"الدين المعاملة" ليس بحديث
[السُّؤَالُ]
ـ[مامدى صحة حديث (الدين المعاملة)
وجزاكم الله خيرا]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن مما شاع عند الناس قولهم: الدين المعاملة، فبعضهم يعده حديثاً، والآخرون يطلقونه مثلاً، ولم نطلع عليه في أي من المصادر الحديثية - والله أعلم- فالأظهر أنه يجري مجرى الأمثال، وهو مثل يدل على مبلغ أهمية الأخلاق في دين المسلم، وهو ما أكدته النصوص النبوية المتكاثرة في هذا الشأن، فمن ذلك قوله ﷺ: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"رواه مالك في الموطأ بلاغاً، وقال ابن عبد البر هو متصل، ومن ذلك قوله ﷺ: "ألا أخبركم بأحبكم إلي وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة؟ فأعادها ثلاثاً أو مرتين. قالوا: نعم يا رسول الله. قال: "أحسنكم خلقاً" رواه أحمد وجوَّد إسناده الهيثمي.
وفي صحيح البخاري عن معاوية ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن من خيركم أحسنكم خلقاً" وفي هذا - وغيرها كثير - ما يبين عظمة الأخلاق في الإسلام، فالمسلم بأخلاقه يمكن أن يكون داعية للإسلام دون أن يتكلم بكلمة، فالناس أسرع تأثراً بالأفعال منهم بالأقوال. والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٨ صفر ١٤٢٢