معنى الحديث "إنه ستكون هنات...."
[السُّؤَالُ]
ـ[عن عرفجة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:"إنه ستكون هنّات وهنّات فمن أراد أن يفرّق أمر هذه الامة وهي جميع فاضربوه بالسّيف كائنا من كان) رواه مسلم.
ماتفسير الحديث؟ وجزاكم الله خيرا.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن هذا إخبار من النبي ﷺ لأمته ببعض ما سيحدث لها بعده، من الفتن والشرور، ويوصي عندها بالحرص على اجتماع الكلمة ووحدة الصف، ونبذ الفرقة، وفي سبيل تحقيق ذلك يسد الطريق أمام كل ما من شأنه أن يمزق كيان هذه الأمة، ويفرق شملها. والهنات: جمع "هَنَة" والمراد بها هنا: الفتنُ، والأمور الحادثة.
فمن أرادها وسعى إليها فامنعوه وادفعوه بما يندفع به شره، ولو بمقاتلته وقتله إن لم يندفع إلى بذلك، لأن مصلحة الجماعة واجتماع الكلمة أعظم من حرمة دم مريد الفتنة، وإن كان مسلماً.
وعن معنى هذا الحديث يقول النووي في شرح مسلم: (فيه الأمر بقتال من خرج على الإمام، أو أراد تفريق كلمة المسلمين، ويُنهى عن ذلك، فإن لم ينته قوتل، وإن لم يندفع شره إلا بقتله، فقتل كان هدراً، فقوله ﷺ: "فاضربوه بالسيف" وفي الرواية الأخرى "فاقتلوه" معناه: إذا لم يندفع إلا بذلك) . والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٧ ذو القعدة ١٤٢١