درجة حديث (ما من مسلم يمر على قبر أخيه..)
[السُّؤَالُ]
ـ[جاء في كتاب الروح لابن القيم:
المسألة الأولى وهي: هل تعرف الأموات زيارة الأحياء وسلامهم أم لا؟
قال ابن عبد البر: ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: ما من مسلم يمر على قبر أخيه كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا رد الله عليه روحه حتى يرد ﵇.
هل هذا الحديث الذي ورد في كتاب الروح لابن القيم صحيح؟ وما هو تخيرجه؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا الحديث قد رواه الحافظ أبو عمر بن عبد البر معلقا -بدون إسناد- عن ابن عباس مرفوعا، إلا أن بعض أهل العلم صححه تبعا للحافظ ابن عبد البر الذي علقه وصححه.
وقد روى ابن عساكر بإسناده في تاريخ دمشق عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: ما من عبد يمر بقبر رجل كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا عرفه ورد ﵇.
وروى ابن الجوزي في كتاب العلل المتناهية بإسناده، عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: ما من عبد يمر على قبر رجل يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا عرفه ورد ﵇. وقال: هذا حديث لا يصح.
وقد ذكره الشيخ الألباني في السلسلة في الضعيفة برقم ٤٤٩٣، من حديث أبي هريرة، وقال: أخرجه أبو بكر الشافعي في مجلسان، وابن جميع في معجمه، وأعله بعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وقال: عبد الرحمن بن زيد متروك كما تقدم مرارا.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٨ ربيع الأول ١٤٣٠