قصة دعوة رسول الله مارية في يوم حفصة حين زارت أباها
[السُّؤَالُ]
ـ[هناك حديث مهم أن إحدى زوجاته وجدته في ليلتها على فراشها مع زوجة أخرى، فقالت له مستنكرة "في ليلتي وفي فراشي يا رسول الله؟! " فقال بعد اتعاظ واعتبار "اسكتي ولا تذكريه لن أعود لمثلها أبداً" لأنه نبي ورسول يجب أن يكون مثلاً للعدل، ف ما مدى صحة الحديث؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن القصة المذكورة اختلف أهل العلم في ثبوتها، وقد رجح ابن حجر في التلخيص الحبير ثبوتها ونقل عن عياض أنه ضعفها، وهي لم ترد في الليل ولا في إحدى الزوجات، وإنما وردت في جارية النبي ﷺ مارية أم إبراهيم، فقد دعاها الرسول ﷺ في يوم حفصة حيث كانت حفصة ذهبت إلى أبيها فلما رجعت أصابتها الغيرة فرضاها النبي ﷺ حفاظاً على خاطرها، ولم يكن ذلك بسبب كونه فعل محرماً ولا جار في القسمة -حاشاه ﷺ فهو لا يحرم عليه مس جاريته في يوم واحدة من زوجاته، ولا يحرم عليه دعوتها في بيت إحداهن ولا سيما إذا كانت ذهبت لزيارة أبيها ولم تكن موجودة، فالبيت في الأصل ملك للرسول ﷺ فله أن يفعل فيه ما شاء.
وراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: ٥٨٨١٣، ١٠٠٨٤٨، ١٨٩٥٢.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٠ جمادي الثانية ١٤٢٩