درجة حديث (ألا أعلمك دعاء تدعو به..)
[السُّؤَالُ]
ـ[بسم الله الرحمن الرحيم
وقع بين يدي دعاء منسوب إلى رسول الله ﷺ يخاطب فيه معاذ بن جبل:
الحديث يدور حول قضاء الدين:
" ألا أعلمك دعاء تدعو به لو كان عليك مثل جبل أحد دين إلا أداه الله عنك, قل:
اللهم مالك الملك..تؤتي الملك من تشاء.. وتنزع الملك ممن تشاء.. وتعز من تشاء.. وتذل من تشاء.. بيدك الخير إنك على كل شيء قدير، رحمن الدنيا والآخرة، تعطيهما لمن تشاء.. وتمنع منهما من تشاء، ارحمني رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك """
ما هي صحة هذا الحديث
جزاكم الله خيرا]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ورد الحديث بهذا اللفظ في معجم الطبراني الصغير عن أنس بن مالك ﵁ قال قال رسول الله ﷺ لمعاذ ألا أعلمك دعاء تدعو به لو كان عليك مثل جبل أحد دينا لأداه الله عنك، قل يا معاذ: اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير، رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما تعطيهما من تشاء وتمنع منهما من تشاء ارحمني رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك. قال المنذري: رواه الطبراني في الصغير بإسناد جيد.
وفي معجم الطبراني الكبير عن معاذ بن جبل: أن رسول الله ﷺ افتقده يوم الجمعة، فلما صلى رسول الله ﷺ أتى معاذا فقال له يا معاذ: ما لي لم أرك؟ قال يا رسول الله ليهودي علي أوقية من تبر فخرجت إليك فحبسني عنك: فقال له رسول الله ﷺ: يا معاذ ألا أعلمك دعاء تدعو به فلو كان عليك من الدين مثل جبل صبر أداه الله عنك -وصبر جبل باليمن- فادع به، يا معاذ قل: اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير، تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب، رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما تعطي من تشاء منهما وتمنع من تشاء، ارحمني رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك
وفي سنن الترمذي عن علي ﵁ أن مكاتبا جاءه فقال: إني قد عجزت عن كتابتي فأعني، قال: ألا أعلمك كلمات علمنيهن رسول الله ﷺ لو كان عليك مثل جبل ثبير دينا أداه الله عنك، قال: قل اللهم اكفني بحلالك عن حرامك وأغنني بفضلك عمن سواك. قال المنذري: رواه الترمذي واللفظ له، وقال: حديث حسن غريب: والحاكم وقال: صحيح الإسناد. ... ... ... ... ... ... ... ... ... ...
والله أعلم
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٥ ربيع الأول ١٤٢٥