درجة حديث (إذا اغتسلت المرأة من حيضها وصلت..)
[السُّؤَالُ]
ـ[بارك الله فيكم أريد أن أتحقق من صحة هذا الحديث عن النبي ﷺ: إذا اغتسلت المرأة من حيضها، وصلت ركعتين تقرأ فاتحة الكتاب وسورة الإخلاص ثلاث مرات في كل ركعة غفر الله لها كل ذنب عملته من صغيرة وكبيرة ولم تكتب عليها خطيئة إلى الحيضة الأخرى وأعطاها أجر ٦٠شهيدا وبنى لها مدينة في الجنة وأعطاها بكل شعرة على رأسها نورا وإن ماتت إلى الحيضة ماتت شهيدة.
وجزاكم الله خيرا.............]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا الحديث لم نجده بعد التتبع في شيء من كتب السنة لا في الصحاح ولا السنن ولا المسانيد، ولا هو موجود حسب تتبعنا في الكتب التي أفردت للضعيف والموضوع، فلا شك عندنا في أنه حديث باطل لا أصل له، ولا يشك من له أدنى عناية بعلم الحديث في أن أمارات الوضع ومخايله بادية على هذا الحديث، فهو ممّا لا تحل روايته ولا نسبته إلى النبي ﷺ.
وبهذه المناسبة فنحن نحذر عموم المسلمين من التساهل في رواية الأحاديث ونسبتها إلى النبي ﷺ، وألّا يرووا من الأحاديث إلا ما تحققت نسبته إلى النبي ﷺ، وأن يرجعوا في معرفة ذلك إلى أئمة الحديث فيصدروا عن أقوالهم، فإن الحديث عن رسول الله ﷺ شديد، وقد قال ﷺ: إن كذبا علي ليس ككذب على غيري وليس ككذب على أحد، ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. متفق عليه.
وقال ﷺ: من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين. رواه مسلم في المقدمة، وشدد أهل العلم النكير على من يتساهل في الرواية عن النبي ﷺ لخطورة أمرها وعظيم محلها.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٥ جمادي الأولى ١٤٣٠