رتبة حديث: الويل ثم الويل لمن حرم النظر إلى هذا الوجه
[السُّؤَالُ]
ـ[السيدة عائشة لما قالت: كنت في حجرتي أخيط ثوباً لي فانكفأ المصباح وأظلمت الحجرة وسقط المخيط أي الإبرة. فبينما كنت في حيرتي أتحسس مخيطي إذ أطل علي رسول الله ﵌ بوجهه من باب الحجرة، رفع الشملة وأطل بوجهه. قالت: فو الله الذي لا إله إلا هو، لقد أضاءت أرجاء الحجرة من نور وجهه حتى لقد التقطت المخيط من نور طلعته، ثم التفتُ إليه فقلت: بأبي أنت يا رسول الله ما أضوء وجهك! فقال: يا عائشة الويل لمن لا يراني يوم القيامة، قالت: ومن ذا الذي لا يراك يوم القيامة يا رسول الله؟ قال: الويل لمن لا يراني يوم القيامة، قالت: ومن ذا الذي لا يراك يوم القيامة يا رسول الله؟ قال: من ذكرت عنده فلم يصل عليّ.ماهي درجة هذا الحديث؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الحديث المذكور قد جاء في كنز العمال ولفظه: عن عائشة قالت: استعرت من حفصة بنت رواحة إبرة كنت أخيط بها ثوب رسول الله ﷺ فسقطت عني الإبرة فطلبتها فلم أقدر عليها، فدخل رسول الله ﷺ فتبينت الإبرة بشعاع نور وجهه فضحكت، فقال: يا حميراء لم ضحكت؟ قلت: كان كيت وكيت، فنادى بأعلى صوته: يا عائشة الويل ثم الويل لمن حرم النظر إلى هذا الوجه، ما من مؤمن ولا كافر إلا ويشتهي أن ينظر إلى وجهي.
ونسبه صاحب الكنز لابن عساكر، ولم نقف على درجته في كتب التخريج.
ولكن لا يخفى أن خلو الصحاح والسنن والمسانيد منه، وانفراد ابن عساكر بتخريجه كاف للحكم عليه بالضعف، بل إن ذلك ربما يكون مظنة الوضع.
ولا شك أن الصلاة على النبي ﷺ فيها من الخير والثواب ما الله به عليم، وقد بينا طرفا من ذلك فنرجو أن تطلع عليه في الفتوى رقم: ٢١٨٩٢.
وأن القرب منه يوم القيامة منزلة عظيمة يتطلع إليها كل مؤمن، وقد قال ﷺ: إن أولاكم بي يوم القيامة أكثركم علي صلاة. رواه البيهقي في شعبه والبزار في مسنده وغيرهما.
وأن البخل بالصلاة عليه أشد أنواع البخل، فقد قال ﷺ: البخيل الذي من ذكرت عنده فلم يصل علي، وقال ﷺ: رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علي. الحديث رواه الترمذي وغيره.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٣ ربيع الثاني ١٤٣٠