درجة حديث (أدخل من تشاء الجنة ومن تشاء النار)
[السُّؤَالُ]
ـ[ما صحة الحديث الذي ينسب لسيدنا محمد ﵊ من أن الله ﷿ يوم القيامة يقول له أدخل من تشاء الجنة ومن تشاء النار، فيقول الحبيب ﷺ يا رب، أنت أرحم بهم مني؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحديث المذكور لم نقف عليه، ولكن جاء في بعض روايات حديث الشفاعة وفي آخره يقول ﷺ: فما زلت أتردد على ربي ﷿ فلا أقوم مقاما إلا شفعت حتى أعطاني الله ﷿ من ذلك أن قال يا محمد أدخل من أمتك من خلق الله ﷿ من شهد أنه لا إله إلا الله يوما واحدا مخلصا ومات على ذلك.
رواه أحمد وقال عنه الأناؤوط: رجاله رجال الصحيح.
ولا شك أن الله- سبحانه تعالى- رحيم بعباده؛ فهو أرحم بهم من كل أحد ومن الوالدة بولدها.
فقد جاء في الصحيحين وغيرهما: أن النبي- ﷺ رأى امرأة من السبي تبتغى ولدا لها إذا وجدته في السبي فأخذته وألصقته ببطنها وأرضعته فقال ﷺ لأصحابه: أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار؟ قالوا لا والله وهي تقدر على أن لا تطرحه، فقال رسول الله ﷺ: لله أرحم بعباده من هذه بولدها.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٨ صفر ١٤٣٠