رتبة حديث: إن لله لعبدا من عباده عبد الله خمسمائة سنة..
[السُّؤَالُ]
ـ[لقد جاء في الأثر أن رجلا كان يعبد الله ﷿ ولا يعصبه بتاتا وقيل عنه في بعض الروايات أن لديه عين واحدة وأن الله ﷾ سخر له بجانبه شجرة يقتات منها وساقية من ماء يشرب منها وأن هذا الرجل قال لرب العزة أدخل الجنة بعملي لأنني عبد كنت طائعا لك ولا أعصيك أبدا.
السؤال هو: في أي زمان أقام الله عليه الميزان، هل هو غيب، هل هذا فقط وحي لرسوله ﷺ، لأننا نعاني من مشكلة مع الإخوان في هذا المجال، يقال لنا كيف أقام الله عليه الميزان والساعة لم تقم بعد، هل الآن الله سبحانه أقام عليه الميزان وانتهى حسابه.
أفيدوني جزاكم الله خيرا.]ـ
[الفَتْوَى]
خلاصة الفتوى:
هذا الخبر ضعيف.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا الخبر قد ورد في شعب الإيمان للبيهقي وأخرجه الحاكم في المستدرك، ونصه عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: خرج إلينا رسول الله ﷺ فقال: خرج من عندي خليلي آنفا جبريل ﵇، فقال: يا محمد والذي بعثني بالحق إن لله لعبدا من عباده عبد الله خمسمائة سنة على رأس جبل في البحر عرضه وطوله ثلاثون ذراعا في ثلاثين ذراعا محيط به أربعة آلاف فرسخ من كل ناحية، وأخرج الله له عينا عذبا بعرض الأصبع تبض بماء عذب فيستنقع في أصل الجبل، وشجرة رمان تخرج كل ليلة رمانة فتغذيه، فإذا أمسى نزل فأصاب من الوضوء وأخذ تلك الرمانة فأكلها، ثم قام إلى صلاته فتمنى من ربه عند وقت الأجل أن يقبضه ساجدا وأن لا يجعل للأرض ولا لشيء يفسده عليه سبيلا حتى يبعثه وهو ساجد ففعل. فنحن نمر عليه إذا هبطنا وإذا عرجنا فنجده في العلم يبعث يوم القيامة فيوقف بين يدي الله ﷿ فيقول له الرب: أدخلوا عبدي الجنة برحمتي. فيقول: رب بعملي، فيقول: أدخلوا عبدي الجنة برحمتي، فيقول: بل بعملي. فيقول الله لملائكته: قايسوا بنعمتي عليه وبعمله، فيوجد نعمة البصر قد أحاطت بعبادته خمسمائة سنة، وبقيت نعمة الجسد فضلا عليه، فيقول: أدخلوا عبدي النار. قال: فيجر إلى النار فينادي رب برحمتكم أدخلني الجنة ... الحديث.
وقد أورده الشيخ الأل باني في السلسلة الضعيفة، وقال: إنه ضعيف.
وإذا تقرر ضعف الحديث لم يبق محل لما طرحته من أسئلة، غير أنه ينبغي العلم بأن النبي ﷺ إذا أخبر عن شيء لم يحصل بعدُ فإن ذلك بوحي من الله يوحى إليه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٩ جمادي الأولى ١٤٢٩