مدى صحة دعاء وجود الضالة
[السُّؤَالُ]
ـ[يقال إن هناك حديثا عن الرسول صلى الله عليه وعلى أهله وسلم أجمعين يقال عندما يفقد من الشخص شيء فما مدى صحة هذا الحديث وتوثيقه: اللهم يا جامع الناس ليوم لا ريب فيه أجمعني بضالتي ويسمي الضالة؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد قال الشوكاني في تفسيره فتح القدير: أخرج ابن النجار في تاريخه في قوله: رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَاّ رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ. عن جعفر بن محمد الخلدي قال: روي عن النبي ﷺ: أن من قرأ هذه الآية على شيء ضاع منه رده الله عليه، ويقول بعد قراءتها: يا جامع الناس ليوم لا ريب فيه اجمع بيني وبين مالي إنك على كل شيء قدير. فهو مروي هنا مرفوعاً إلى النبي ﷺ هكذا بصيغة التمريض وهي تستعمل غالباً فيما لم يصح عن رسول الله ﷺ من الأحاديث.
ويذكر كثير من أهل العلم هذا الدعاء منسوباً إلى أحد الصوفية ويدعى المزين الكبير، ففي البداية والنهاية لابن كثير قال: روى الخطيب عن علي بن أبي علي إبراهيم بن محمد الطبري عن جعفر الخلدي قال: ودعت في بعض حجاتي المزين الكبير فقلت له: زودني. فقال لي: إذا فقدت شيئاً فقل: يا جامع الناس ليوم لا ريب فيه إن الله لا يخلف الميعاد اجمع بيني وبين كذا، فإن الله يجمع بينك وبين ذلك الشيء. انتهى.
قال المناوي في فيض القدير: بعد أن ذكر هذا الأثر: وقال النووي في بستانه: جربته فوجدته نافعاً لوجود الضالة عن قرب، وقد علمنيه شيخنا أبو البقاء. انتهى. وراجع للمزيد الفائدة الفتوى رقم: ٦٨١٥، والفتوى رقم: ٦٨٥٨١.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٣ جمادي الثانية ١٤٢٨