رتبة حديث: يا خديجة إذا لقيت ضرائرك فأقرئيهن مني السلام
[السُّؤَالُ]
ـ[هل ربنا ﷾ وعد نبيه محمدا ﷺ بأنه سوف يزوجه السيدة مريم ﵍ والسيدة آسية امرأة فرعون، وهل ما ورد عن الرسول بأنه عندما كانت السيدة خديجة فى فراش الموت قال لها: بلغي ضرائرك مني السلام، قالت له: هل تزوجت قبلي، قال: لها زوجني الله مريم وآسية. فهل هذا الحديث صحيح أم لا؟ وهل يؤخذ به في فضائل الأعمال، فأرجو الإجابه سريعا؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ورد في الأحاديث الضعيفة أن النبي ﷺ قال لعائشة ﵂: يا عائشة أما تعلمين أن الله زوجني في الجنة مريم بنت عمران، وكلثم أخت موسى، وامرأة فرعون. وجاء في السلسلة الضعيفة أنه حديث منكر.
وجاء في تفسير ابن كثير: من حديث أبي بكر الهذلي عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي ﷺ دخل على خديجة وهي في الموت فقال: يا خديجة إذا لقيت ضرائرك فأقرئيهن مني السلام، فقالت: يا رسول الله ﷺ وهل تزوجت قبلي؟ قال: لا، ولكن الله زوجني مريم بنت عمران، وآسية امرأة فرعون، وكلثم أخت موسى، ضعيف أيضاً، وقال أبو يعلى: حدثنا إبراهيم بن عرعرة حدثنا عبد النور بن عبد الله، حدثنا يوسف بن شعيب عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ: أعلمت أن الله زوجني في الجنة مريم بنت عمران، وكثلم أخت موسى، وآسية امرأة فرعون؟ فقلت: هنيئاً لك يا رسول الله، وهذا أيضاً ضعيف وروي مرسلاً عن ابن أبي داود. انتهى. ولك أن تراجع للمزيد من الفائدة في الموضوع الفتوى رقم: ٢٨٥٠٢.
ومن ذلك يتبين لك أن جميع هذه الأخبار ضعيفة، وأما سؤالك عما إذا كان هذا الحديث يؤخذ به في فضائل الأعمال، فجوابه: أن فضائل الأعمال يقصد بها النافلة من العبادة، وهذه الأحاديث هي أخبار وليس فيها عبادة، وبالتالي فلا معنى للأخذ بها في فضائل الأعمال.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٨ ربيع الثاني ١٤٢٨