دفع تعارض بين آية وحديث في صفة الملائكة
[السُّؤَالُ]
ـ[يصف الله ﷿ الملائكة في القرآن أن لهم أجنحة مثنى وثلاث ورباع، الرسول ﵇ يصف جبريل أن له ٦٠٠ جناح، كيف نوفق بين هذا وذاك؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا تعارض ولا تناقض بين ما جاء في القرآن الكريم في قوله الله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاء إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿فاطر:١﴾ ، وبين ما جاء في الصحيحين وغيرهما أن النبي ﷺ رأى جبريل ﵇ وله ستمائة جناح حتى نوفق بينهما، ويستحيل أن يوجد تعارض أو تناقض بين نصوص الوحي من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ كما قال الله تعالى: وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿لنساء:٨٢﴾ ، ومعنى الآية أن بعض الملائكة لهم جناحان، وبعضهم له ثلاثة، وبعضهم له أربعة ... إلى ستمائة إلى ما شاء الله تعالى، كما قال تعالى: يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاء. قال أهل التفسير يزيد في أجنحتهم وخلقهم ما يشاء، وجبريل ﵇ ممن جعل الله له ستمائة جناح فلا تعارض إذا بين الآية والحديث، ولمزيد من الفائدة عن الملائكة ﵈ نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: ٢١٠٨٤.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٥ رجب ١٤٢٥