درجة حديث (والطيرة على من تطير)
[السُّؤَالُ]
ـ[أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير، قال: حدثنا يوسف بن موسى القطان، قال: حدثنا مالك بن إسماعيل، قال: حدثنا زهير بن معاوية: (عن عتبة بن حميد، قال: حدثني عبيد الله بن أبي بكر أنه سمع أنس بن مالك يقول قال رسول الله ﷺ: (لا طيرة، والطيرة على من تطير، وإن تك في شيء، ففي الدار والفرس والمرأة) .هل هذا الحديث الشريف مسند أو ضعيف؟؟ أفيدونا بارككم الله]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا الحديث بلفظه وسنده أورده ابن حبان في صحيحه، وذكره علاء الدين في كنز العمال والتبريزي في مشكاة المصابيح والمقدسي في الأحاديث المختارة قال: وفي الصحيحين من حديث ابن عمر نحوه، ولفظه عندهما: لا عدوى ولا طيرة وإنما الشؤم في ثلاث: الفرس والمرأة والدار.
إذا فجميع ألفاظ الحديث صحيحة ما عدا قوله (والطيرة على من تطير) .
وقد قال ابن حجر فيه في صحته نظر، لأنه من رواية عتبة بن حميد وهو مختلف فيه، وقال في تقريب التهذيب: عتبة بن حميد صدوق له أوهام من الطبقة السادسة، وفي تهذيب التهذيب: عتبة بن حميد ضعيف ليس بالقوي. وفي تهذيب الكمال: أن أحمد بن حنبل سئل عنه فقال: ضعيف الحديث ليس بالقوي.
وقال فيه أبو حاتم: صالح الحديث.
وحديثه هنا أخذ به مالك كما قال المازري وذكره ابن عبد البر في التمهيد وناقشه وبين معناه فقال: فيه نفي الطيرة في قوله: لا طيرة. وأما قوله الطيرة على من تطير، فمعناه إثم الطيرة على من تطير بعد علمه بنهي النبي ﷺ عن الطيرة.
وذكره ابن القيم في زاد المعاد ولم يعلق عليه. وقال ابن دهيش في تحقيقه للأحاديث المختارة للمقدسي: إسناده حسن.
هذا من حيث كلام العلماء على سند الحديث.
وأما معناه فقد بيناه في الفتوى رقم: ١٦١٦٥ والفتوى رقم: ٦١٤٣٢ ونرجو مراجعة ذلك والاطلاع عليه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٥ جمادي الثانية ١٤٢٦