من الآثار التي لا يصح الاحتجاج بها
[السُّؤَالُ]
ـ[دخلت إلى أحد المواقع معتقدا أنها لأهل السنة فإذا هي للأشاعرة الذين يعطلون الكثير من الصفات التي أثبتها الله تعالى لنفسه.. لكنهم استدلوا بأثر عن علي ﵁ دون بيان السند كما هو حالهم دائما لذا أود من سيادتكم أن تخبرونا هل هذا الأثر صحيح أم ضعيف أم لا أصل له وجزاكم الله خيرا الأثر هو:
وروى أبو نعيم بسنده في حلية الأولياء (ج١/٧٢) في ترجمة علي بن أبي طالب أن النعمان بن سعد قال: كنت بالكوفة في دار الإمارة، دار علي بن أبي طالب، إذ دخل علينا نوف بن عبد الله فقال: يا أمير المؤمنين بالباب أربعون رجلاً من اليهود، فقال علي: عَلَيَّ بهم، فلما وقفوا بين يديه قالوا له: يا علي صف لنا ربك هذا الذي في السماء كيف هو؟ وكيف كان؟ ومتى كان؟ وعلى أي شيء هو؟ - اليهود سألوا مثل هذه الأسئلة لأنهم مشبهة، يعتقدون أن الله ساكن السماء، وأنه يقعد على العرش، تعالى الله عما يصفون - فاستوى عليٌّ جالساً وقال: معشر اليهود، اسمعوا مني ولا تبالوا أن لا تسألوا أحداً غيري، إن ربي ﷿ هو الأول لم يبدُ ممّا (ليس له بداية) ، ولا ممازجٌ مَعْمَا (لا يحُلُّ في شىء) ، ولا حالٌّ وهما (ليس كما يقتضي الوهم) ، ولا شبحٌ يُتَقصَّى (ليس جسماً) ، ولا محجوبٌ فيُحوى (لا يحويه مكان) ، ولا كان بعد أن لم يكن، ثم قال: من زعم أن إلهنا محدود فقد جهل الخالق المعبود. انتهى، فانظروا إلى هذا الكلام ما أعذبه وأصفاه.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ذكر هذا الأثر الحافظ الذهبي في كتابه العلو للعلي الغفار، وقال: هذا حديث منكر وإسناده غير ثابت لكنه صح إلى عبد الوارث. وعليه فلا يصح الاحتجاج به.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٥ شعبان ١٤٢٥