"لا بارك الله في الأجر المحتوم" لا أصل له
[السُّؤَالُ]
ـ[السلام عليكم
هل قول:"لا بارك الله في الأجر المحتوم" هو حديث لرسول الله. وهل هو صحيح ومتفق عليه، وكيف يمكن العمل به إذا كنت أعمل في مؤسسة عمومية. هل يعني أن أترك العمل.
والسلام.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فهذه المقولة لا نعرفها حديثًا صحيحًا ولا ضعيفًا، وإذا كان المحتوم فيها بمعنى المقدر فيستحيل أن يكون ذلك حديثًا، فكيف يدعو النبي ﷺ على من عمل بيده بأجر مقدر واكتسب من ذلك مؤنته، وهو القائل ﵊: إن من أطيب ما أكل الرجل من كسبه. رواه أحمد وأبو داود والنسائي وغيرهم.
ولكن ورد حديث عن النبي ﷺ رواه سعيد بن منصور في سننه، كما عزاه إليه السيوطي في الجامع الصغير وحسنه، وضعفه غيره، وهو قوله ﷺ: تسعة أعشار الرزق في التجارة، والعشر في المواشي.
قال المناوي ﵀ في شرحه للحديث: وهذا لا يقتضي أفضلية التجارة على الصناعة والزراعة؛ لأنه إنما يدل على أن الرزق في التجارة أكثر، ولا تعارض بين الأكثرية والأفضلية. اهـ
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٦ جمادي الثانية ١٤٢٤