Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 3, halaman 2402

  1. الحديث الشريف ٢٥١٧
  2. شبهات حول السنة ٩٤
  3. [*]
  4. جواب شبهة حول إرادة النبي من صفية ما يريد الرجل من أهله في الحج

جواب شبهة حول إرادة النبي من صفية ما يريد الرجل من أهله في الحج

[السُّؤَالُ]

ـ[كيف يمكننا الرد على صاحب هذا التعليق مع العلم أننا لا نعرف هل هو مسلم أو غير مسلم:

طواف الإفاضة، ٢٤٧ - الحديث الثامن. عن عائشة ﵂ قالت: حججنا مع النبي ﷺ فأفضنا يوم النحر. فحاضت صفية. فأراد النبي ﷺ منها ما يريد الرجل من أهله. فقلت: يا رسول الله , إنها حائض. قال: أحابستنا هي؟ قالوا: يا رسول الله, إنها قد أفاضت يوم النحر قال: اخرجوا. وفي لفظ: قال النبي ﷺ عقري, حلقي. أطافت يوم النحر؟ قيل: نعم. قال: فانفري. ألا ترون في هذا الحديث حاجة الرجل الهائج الذي لا يستطيع التحكم في نفسه حتى وفى وقت حيض امرأته؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهذا الكلام لا يُتصور أن يصدر من مسلم رضي بالله ربا وبمحمد ﷺ رسولا، بل هو كلامٌ لا يصدرُ إلا ممن خبثت طويته، وساءت سريرته، فهو أحقرُ وأهون من أن نشتغل بالرد عليه، فلا يضرُ السحاب نبح الكلاب.

ما يضر البحر أمسى زاخرا * ... أن رمى فيه غلامٌ بحجر

ولكننا نجيبُ عن هذا الكلام بما أجاب به أهل العلم، دفعاً لشبهةٍ، وإزالة للبسِ قد يعرض لأحد ممن يسمع هذا الهذيان، فنقول: قد اتفق أهل العلم على أن الحاج إذا طاف للإفاضة حل له كل شيء حتى النساء، فأي حرجٍ على رسول الله ﷺ في أن يبتغي ما أحله الله له، والحديث المذكور ثابتٌ أخرجه البخاري في صحيحه ولفظه: عن عائشة ﵂ قالت: حججنا مع النبي ﷺ فأفضنا يوم النحر فحاضت صفية، فأراد النبي ﷺ منها ما يريد الرجل من أهله فقلت: يا رسول الله إنها حائض. قال حابستنا هي؟ قالوا: يا رسول الله أفاضت يوم النحر. قال اخرجوا.

ويذكر عن القاسم وعروة والأسود عن عائشة ﵂: أفاضت صفية يوم النحر.

ومن المقطوع والمجزوم به أن النبي ﷺ لم يكن يعلم أن صفية قد حاضت، وإلا لما استفهم مستنكراً أنها تحبسهم عن الخروج من مكة حتى تطهر، بل كان ﷺ، يظن أنها قد أفاضت مع نسائه، وحلت التحلل الثاني، وأنها باقية على طهرها، فلما علم بحيضها كفّ عما كان يريد، وكيف يُتصور أن من أنزل عليه قوله تعالى: وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ. ﴿البقرة: ٢٢٢﴾ .

وغضبَ ﷺ، وتغير وجهه حين استأذنه أسيد بن حضير وعباد بن بشر في جماع الحائض تحقيقا لمخالفة اليهود.أخرجه مسلم.

كيف يُتصور منه أن يهم بما حرمه الله، حاشاه ﷺ، ولقد كان الذروة العليا في امتثال أوامر الله، كيف لا وهو القائل: أما إني أتقاكم لله وأشدكم له خشية.أخرجه مسلم.

قال الحافظ ابن حجر ﵀ مزيلا الإشكال عن قول عائشة ﵂: فأراد النبي ﷺ منها ما يريد الرجل من أهله:

وهذا مشكل، لأنه ﷺ إن كان علم أنها طافت طواف الإفاضة فكيف يقول أحابستنا هي؟ وإن كان ما علم فكيف يريد وقاعها قبل التحلل الثاني؟ ويجاب عنه بأنه ﷺ ما أراد ذلك منها إلا بعد أن استأذنه نساؤه في طواف الإفاضة فأذن لهن فكان بانيا على أنها قد حلت، فلما قيل له إنها حائض جوز أن يكون وقع لها قبل ذلك حتى منعها من طواف الإفاضة فاستفهم عن ذلك فأعلمته عائشة أنها طافت معهن فزال عنه ما خشيه من ذلك، والله أعلم. وقد سبق في كتاب الحيض من طريق عمرة عن عائشة أنه قال لهن: لعلها تحبسنا، ألم تكن طافت معكن؟ قالوا: بلى. انتهى.

والواجب على كل مسلم أن يعتقد طهارة النبي ﷺ ونزاهته من كل سوء، وأن من أراد النيل منه، والحط من رتبته الشريفة فهو إنما يطلب مُحالا، وحاله كحال من يريد إطفاء نور الشمس بفيه، أو ستر شعاعها بيده، فلم يُستر ضوؤها إلا عن عينه العمياء، وتبقى الشمس على حالها تنفع الناس، وتغمرهم بضيائها، وتعمهم بسناها، فاللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٤ جمادي الأولى ١٤٣٠

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 3، ص 2402 (SanadKitab #27107, hlm. urut 11399)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.