وجوب تصديق النبي ﷺ في أخباره
[السُّؤَالُ]
ـ[اسمحوا لي أن أسأل هذا السؤال للاستيضاح: هل يجب تصديق جميع وكل ما أخبر به الرسول ﷺ في الدين بدون استثناء، وما الدليل على ذلك وماذا عندما أخطأ الرسول ﷺ في الاجتهاد بمسألة الأسرى؟]ـ
[الفَتْوَى]
خلاصة الفتوى:
يجب تصديق كل ما قاله الرسول ﷺ؛ إلا إذا ثبت عدم إقرار الله له.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الأصل الواجب هو تصديق الرسول ﷺ في جميع ما قاله بدون استثناء، لقوله تعالى في تزكية كلامه ﷺ: وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى* إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ﴿النجم:٤﴾ ، وقد كان الصحابة يحدثون عنه ويقولون: حدثنا رسول الله وهو الصادق المصدوق، ولو أنه اجتهد في مسألة فالأكثر في اجتهاده هو الصواب، وإذا حصل الخطأ في مسألة ما وهو نادر فإن الله لا يقره على ذلك بل ينزل عليه الوحي المبين للصواب في ذلك، ولكن الأصل وجوب تصديق الصحابة له في أقواله واجتهاداته حتى يبين الوحي أن الصواب في خلافها، وراجع في أقسام اجتهاد النبي ﷺ وللمزيد في الموضوع الفتوى رقم: ٣٢١٧.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٤ رمضان ١٤٢٨