Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 3, halaman 2424

  1. الحديث الشريف ٢٥١٧
  2. شبهات حول السنة ٩٤
  3. [*]
  4. جواب شبهة حول حديث (من تعزى بعزاء الجاهلية)

جواب شبهة حول حديث (من تعزى بعزاء الجاهلية)

[السُّؤَالُ]

ـ[أنا شاب بدأت في الالتزام منذ حوالي ٣ سنين ومنذ ذلك الوقت بدأت أقرأ في الدين ولكن كلما قرأت وجدت أن هناك أشياء تدعو إلى الشك وأغلبها مرتبط ببعض أحاديث الرسول وسوف اذكر بعضها بالمعنى

١- من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا

أيعقل أن يصدر هذا اللفظ\"هن\" من الرسول ﷺ ويأمر أصحابه بعدم التكنية؟ لقد وجدت فتوى عن نفس الموضوع على الشبكة ولكن الجواب لم يكن شافيا لأنه ربط التلفظ به بالضرورة وحديث الرسول لا يبدو فيه الضرورة فرسول الله ذكر أحاديث تنهى عن أشياء أكثر قبحا دون ذكر هذا اللفظ.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمما لا شك فيه أن الإسلام قد حث على الحياء، بل قال أبو سعيد الخدري ﵁: كان رسول الله ﷺ أشد حياء من العذراء في خدرها وكان إذا كره شيئا عرفناه في وجهه. رواه البخاري ومسلم، وكان ﷺ يكني ولا يصرح في الأغلب من أحواله، ولكن قد يصرح أحياناً للمصلحة أو الحاجة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة: قال أهل العلم: يجوز التصريح باسم العورة للحاجة والمصلحة ... كما في حديث أبي بن كعب عن النبي ﷺ قال: من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا. انتهى، والحديث رواه أحمد والنسائي في الكبرى وصححه الألباني وحسنه الأرناؤوط.

وقال في مجموع الفتاوى: ومعنى قوله (من تعزى بعزاء الجاهلية) يعنى يعتزى بعزواتهم وهي الانتساب إليهم في الدعوة مثل قوله يالقيس ياليمن ويالهلال ويالاسد فمن تعصب لأهل بلدته أو مذهبه أو طريقته أو قرابته أو لأصدقائه دون غيرهم كانت فيه شعبة من الجاهلية حتى يكون المؤمنون كما أمرهم الله تعالى معتصمين بحبله وكتابه وسنة رسوله فإن كتابهم واحد ودينهم واحد ونبيهم واحد وربهم إله واحد لا إله إلا هو له الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم واليه ترجعون ". انتهى.

وذكر ابن القيم الحكمة من ذكر هن الأب، فقال في زاد المعاد: ذكر هن الأب لمن تعزى بعزاء الجاهلية فيقال له: اعضض هن أبيك، وكان ذكر هن الأب ها هنا أحسن تذكيرا لهذا المتكبر بدعوى الجاهلية بالعضو الذي خرج منه، وهو هن أبيه، فلا ينبغي له أن يتعدى طوره. انتهى.

وما هذا إلا لشدة تحريم التعصب للقوميات الجاهلية، قال الشنقيطي في أضواء البيان: فانظر كيف سمى النبي ﷺ ذلك النداء «عزاء الجاهلية» وأمر ان يقال للداعي به «اعضض على هن أبيك» أي فرجه، وأن يصرح له بذلك ولا يعبر عنه بالكناية. فهذا يدل على شدة قبح هذا النداء، وشدة بغض النبي ﷺ له.... واعلم أن رؤساء الدعاة إلى نحو هذه القومية العربية: أبو جهل، وأبو لهب، والوليد بن المغيرة، ونظراؤهم من رؤساء الكفرة. وقد بين تعالى تعصبهم لقوميتهم في آيات كثيرة. كقوله: قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا ﴿المائدة: ١٠٤﴾ ، وقوله: قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا ﴿البقرة: ١٧٠﴾ ، وأمثال ذلك من الآيات.

واعلم انه لا خلاف بين العلماء كما ذكرنا آنفا في منع النداء برابطة غير الإسلام. كالقوميات والعصبيات النسبية، ولاسيما إذا كان النداء بالقومية يقصد من ورائه القضاء على رابطة الإسلام وإزالتها بالكلية. فإن النداء بها حينئذ معناه الحقيقي: أنه نداء إلى التخلي عن دين الإسلام، ورفض الرابطة السماوية رفضا باتا، على أن يعتاض من ذلك روابط عصبية قومية مدارها على أن هذا من العرب، وهذا منهم أيضا مثلا. فالعروبة لا يمكن أن تكون خلفا من الإسلام. واستبدالها به صفقة خاسرة، فهي كما قال الراجز:

بدلت بالجمة رأسا أزعرا

وبالثنايا الواضحات الدردرا

كما اشترى المسلم إذ تنصرا....

وقد بين الله جل وعلا في محكم كتابه: أن الحكمة في جعله بني آدم شعوبا وقبائل هي التعارف فيما بينهم. وليست هي أن يتعصب كل شعب على غيره، وكل قبيلة على غيرها. قال جل وعلا: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ﴿الحجرات:١٣﴾ فاللام في قوله ﴿لتعارفوا﴾ لام التعليل، والأصل لتتعارفوا، وقد حذفت إحدى التاءين. فالتعارف هو العلة المشتملة على الحكمة لقوله: ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ " انتهى.

ومع هذا كله فإن النبي ﷺ كنى في هذا الحديث ولم يصرح، لأن كلمة هن نفسها كناية عن الفرج وليست تصريحا باسمه، فقد قال ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث:" والهن بالتخفيف والتشديد كناية عن الشيء لا تذكره باسمه".

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٤ ذو الحجة ١٤٢٦

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 3، ص 2424 (SanadKitab #27107, hlm. urut 11421)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.