Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 3, halaman 2505

  1. الحديث الشريف ٢٥١٧
  2. كيف نتعامل مع السنة ١٨
  3. [*]
  4. ماهية التعامل مع السنة اعتقادا وعملا

ماهية التعامل مع السنة اعتقادا وعملا

[السُّؤَالُ]

ـ[كيف نتعامل مع السنة؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا بد أولاً من تعريف السنة لغة وشرعاً، فالسنة لغة: عبارة عن السيرة والطريقة المعتاده، وهي في الشرع: أقوال النبي ﷺ وأفعاله وتقريراته وصفاته.

فالسنة القولية: هي الأحاديث التي قالها النبي ﷺ في مختلف الأغراض والمناسبات مثل قوله: إنما الأعمال بالنيات.

والسنة الفعلية: هي الأعمال التي قام بها الرسول ﷺ مثل أداء الصلاة وأداء شعائر الحج وقضائه بشاهد ويمين المدعي.. وغير ذلك.

والسنة التقريرية: هي أن يسكت النبي ﷺ عن إنكار قول أو فعل صدر أمامه أو في عصره وعلم به، وذلك إما بموافقته أو استبشاره أو استحسانه، وإما بمجرد عدم إنكاره، مثل أكل الضب على مائدته ﷺ، ومثل استبشاره بحكم القائف.

إذا علم ذلك فلا بد من أمور:

الأول: اعتقاد أن السنة هي المصدر الثاني من مصادر التشريع، وأن مصدرها هو الله تعالى، قال الله تعالى: وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى* إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى [النجم:٣-٤] .

وقال تعالى: وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ [النساء:١١٣] .

وقال ﵊: ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه. اخرجه أبو داود وصححه الألباني.

الثاني: العلم بأن سنة رسول الله ﷺ حجة في استنباط الأحكام الشرعية العملية دلت على ذلك أدلة كثيرة من القرآن والإجماع والمعقول.

أما القرآن: فقد فرض الله على المؤمنين طاعة النبي ﷺ واتباعه وجعل طاعة الرسول طاعة له، وأمر المسلمين برد المنازعة فيما تنازعوا فيه إلى الله، وإلى الرسول، ولم يجعل لأحد الخيار في قضاء الله والرسول، ومن كانت طاعته واجبة فأقواله ملزمة للمطيع.

قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً [النساء:٥٩] .

وقال تعالى: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً [النساء:٨٠] .

وأما الأجماع: فقد أجمع الصحابة ﵃ في حياته وبعد وفاته على وجوب اتباع سنته، فكانوا في حياته يمضون أحكامه ويمتثلون أوامره ونواهيه ولا يفرقون بين حكم في القرآن أو حكم صدر من الرسول في وجوب الاتباع.

وأما المعقول: فهو أن الله تعالى أمر رسوله بتبليغ رسالته واتباع وحيه، والتبليغ كان بإقراء القرآن وبيانه ﵊، وقد قامت الأدلة على عصمته من الخطأ والسهو في تبليغ الوحي ومجال التشريع. وعلى ذلك؛ فالشريعة: هي القرآن وأقوال الرسول ﷺ.

ثالثاً: أن السنة بالنسبة للقرآن الكريم من ناحية ما ورد فيها من الأحكام إما أن تكون مقررة ومؤكدة حكماً جاء في القرآن، أو مبينة وشارحة للقرآن، أو للاستدلال بها على النسخ، أو منشئة حكماً سكت عنه القرآن. نص على هذا الشافعي في الأم.

رابعاً: أنه يجب قبول ما ورد صحيحاً عن النبي ﷺ سواء كان آحادا أم متواتراً، وسواء كان في الاعتقاد أم في العمل.

خامساً: أن ما ورد من السنة تكتنفه أحكام التشريع الخمسة.. فمنها ما يكون واجباً كإعفاء اللحية، ومنها ما يكون مندوباً كالسواك، ومنها ما يكون مباحاً كأفعال النبي ﷺ الجِبِلِّيَّة كالقيام والقعود والأكل والشرب ونحو ذلك، ومنها ما يكون مكروهاً كالوصال في الصيام لغير النبي ﷺ، ومنها ما يكون محرماً كالنكاح لأكثر من أربع نسوة لغير النبي ﷺ.

ومن خلال هذا التفصيل يعلم كيف نتعامل مع سنة النبي ﷺ اعتقاداً أو عملاً.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٠ شوال ١٤٢٣

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 3، ص 2505 (SanadKitab #27107, hlm. urut 11502)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.