Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 3, halaman 2509

  1. الحديث الشريف ٢٥١٧
  2. كيف نتعامل مع السنة ١٨
  3. مواقف أخرى ٢
  4. حقيقة الطب النبوي وحكم الأخذ به

حقيقة الطب النبوي وحكم الأخذ به

[السُّؤَالُ]

ـ[هل هناك ما يسمى بالطب النبوي؟ وإذا كان هناك ما يسمى بذلك فلماذا لا نتحدث عن الطب لجميع الأنبياء ومنهم عيسى ابن مريم ﵇ والذي ذكره الله في القرآن في أكثر من موضع؟ وهل يحق لأحد أن يربط بين المهنة وهي الطب بالرسالة والنبوة؟ وما حكم ذلك؟ جزاكم الله خيرا.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالطب النبوي موجود وهو مجموع ما ثبت وروده عن النبي ﷺ مما له علاقة بالطب، من أحاديث نبوية شريفة فيها إخبار عن منافع وخصائص لبعض المواد مثل قوله ﷺ: " عليكم بهذه الحبة السوداء، فإن فيها شفاء من كل داء ". متفق عليه.

أو كان متضمنا وصفات داوى بها النبي ﷺ بعض أصحابه، أو دعا إلى التداوي بها. كما أنه يتضمن هديه ﷺ في كل ما تعلق بصحة الإنسان في أحوال حياته من مأكل ومشرب ومسكن ومنكح ...

وقد ثبت بالتجربة عند الأطباء الموثوقين مصداقية ما ثبتت نسبته إلى الرسول ﷺ مما لها تعلق بالطب. مع أن بعض الباحثين من المسلمين لا يرون أن الطب له تعلق بالنبوة.

يقول ابن خلدون في تاريخه: وكان عند العرب من هذا الطب كثير، وكان فيهم أطباء معروفون كالحارث بن كلدة وغيره. والطب المنقول في الشرعيات من هذا القبيل وليس من الوحي في شيء وإنما هو أمر كان عاديا للعرب. ووقع في ذكر أحوال النبي ﷺ من نوع ذكر أحواله التي هي عادة وجبلة لا من جهة أن ذلك مشروع على ذلك النحو من العمل. فإنه ﷺ إنما بعث ليعلمنا الشرائع ولم يبعث لتعريف الطب ولا غيره من العاديات. وقد وقع له في شأن تلقيح النخل ما وقع فقال: أنتم أعلم بأمور دنياكم. فلا ينبغي أن يحمل شيء من الطب الذي وقع في الأحاديث الصحيحة المنقولة على أنه مشروع فليس هناك ما يدل عليه اللهم إلا إذا استعمل على جهة التبرك وصدق العقد الإيماني فيكون له أثر عظيم في النفع ... وما ثبت أن النبي ﷺ قاله معتمدا في ذلك على التجربة كغيره من الناس فهذا الإشكال في أنه يؤخذ منه ويترك وربما يصح وربما لا يصح، كما أخبر النبي ﷺ عن عدم فائدة تلقيح النحل في الحديث الذي أشار إليه ابن خلدون.

وأما سؤالك: لماذا لا نتحدث عن الطب لجميع الأنبياء ... فجوابه أن الكتب التي أنزلت على أولئك الأنبياء قد بدلت وغيرت، مع أننا إنما أمرنا باتباع محمد ﷺ لا غيره، ولأن أولئك الأنبياء لو كانوا أحياء لاتبعوا ما جاء به هو، وشرعه ناسخ لجميع الشرائع ومهيمن عليها.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٤ رمضان ١٤٢٧

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 3، ص 2509 (SanadKitab #27107, hlm. urut 11506)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.