تطبيق السيرة النبوية في الحياة اليومية
[السُّؤَالُ]
ـ[كيف نحيي السيرة النبوية في حياتنا اليومية؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمما يتحقق به ذلك دراستها وفقهها واستلهام الدروس والعبر منها وتطبيقها واقعا، ولنضرب على ذلك مثلا لو تدارسنا سيرته ﷺ في بيته وكيف كان يعامل أهله وخدمه نجده ﷺ يكون في خدمتهم ومهنتهم في تواضع جم ورحمة بالغة, ففي البخاري: أن عائشة ﵂ سئلت ما كان النبي ﷺ يصنع في بيته؟ قالت: كان يكون في مهنة أهله - تعني خدمة أهله - فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة.
ولا يعنف خادمه ولا ينهره أو يقهره يقول أنس ﵁: خدمت رسول الله ﷺ عشر سنين فما قال لي أف, ولا لم صنعت, ولا ألا صنعت. رواه البخاري وعند أبي داود يقول أنس: خدمت النبي ﷺ عشرسنين بالمدينة وأنا غلام ليس كل أمري كما يشتهي صاحبي أن أكون عليه, ما قال لي فيها أف قط, وما قال لي لم فعلت هذا أو ألا فعلت هذا.
فهكذا كان ﷺ في بيته ومع خادمه, فنطبق ذلك في بيوتنا ومع أهلينا ومن تحت أيدينا فلا نتكبر ولا نتجبر ولا ننهر أو نتأفف أو نصرخ ونضرب أسوة بنبينا ﷺ كما قال تعالى: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ﴿الأحزاب:٢١﴾
وهكذا إذا قرأنا سيرته في جميع أمره نطبقها في حياتنا شبرا بشبر وذراعا بذراع سوى ما اختص به ﷺ فذاك له خاصة, وقد بينه أهل العلم في كتبهم. وللاستزادة والاطلاع على سيرته ﷺ مفصلة نرجو قراءة كتاب ابن القيم ﵀ زاد المعاد في هدي خير العباد, وكذا كتاب السيرة النبوية للدكتور علي الصلابي , وغيرهما من كتب السيرة النبوية.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٢ ربيع الثاني ١٤٢٧