أسطورة الشق في جدار الكعبة وماهية مقام إبراهيم
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يوجد شق في جدار الكعبة وتم غلقه بمادة الرصاص، وهل مقام إبراهيم ﵇ والذي يطاف من خلفه هو كان سقالة لرفع حجر الكعبة المشرفة؟ هذا والصلاة والسلام على نبينا وآله وصحبه الكرام.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأسطورة الشق في جدار الكعبة من خرافات أهل البدع الذين زعموا أن علياً ﵁ ولد داخل الكعبة، وأنه خرج من شق في جدارها، ومن تتمة أكاذيبهم قولهم إن أهل السنة يحاولون عبر العصور إخفاء هذا الشق، وما هي بأول خزعبلاتهم، فالقوم أهل بُهتٍ وكذب لا يجملُ بالحريص على دينه وعمره أن يلتفت إلى مقالاتهم.
وأما مقام إبراهيم فهو الذي وقف عليه إبراهيم ﵇ لرفع أحجار الكعبة وتعلية بنياتها، قال الحافظ ابن كثير ﵀: (مقام إبراهيم) يعني: الذي لما ارتفع البناء استعان به على رفع القواعد منه والجدران، حيث كان يقف عليه ويناوله ولده إسماعيل، وقد كان ملتصقاً بجدار البيت، حتى أخره عمر بن الخطاب ﵁ في إمارته إلى ناحية الشرق بحيث يتمكن الطواف، ولا يشوشون على المصلين عنده بعد الطواف، لأن الله تعالى قد أمرنا بالصلاة عنده حيث قال: وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى. انتهى.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢١ ذو الحجة ١٤٢٩