حكم أخذ مفتاح الكعبة من بني طلحة حيث خصهم به النبي ﷺ
[السُّؤَالُ]
ـ[إلى من أعطى الرسول ﵇ مفتاح الكعبة؟ وما حكم أخذ مفتاح الكعبة من تلك القبيلة؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ذكر أهل السير والتفسير أن النبي ﷺ لما فتح مكة أخذ مفتاح الكعبة المشرفة من عثمان بن طلحة فدخل الكعبة وصلى فيها ركعتين ثم خرج منها وهو يتلو قول الله ﵎: إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ﴿النساء: ٥٨﴾ .
فدعا عثمان بن طلحة فدفع إليه المفتاح، وهذه الآية وإن كانت نزلت بهذه المناسبة فهي عامة، فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، كما هو مقرر في أصول الفقه.
وروى الطبراني عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: خذوها يا بني طلحة خالدة تالدة لا ينزعها منكم إلا ظالم. يعني حجابة الكعبة.
وفي رواية فقال رسول الله ﷺ: أين عثمان بن طلحة؟ فدعي له فقال: هاك مفتاحك يا عثمان اليوم يوم وفاء وبر.
وعلى هذا، فلا يجوز أخذ مفتاح الكعبة من آل طلحة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٧ رمضان ١٤٢٥