Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 4, halaman 149

  1. السيرة النبوية ٧٥٦
  2. من المولد إلى البعثة ١٠٨
  3. النسب الطاهر، والأسرة النبوية ٧٩
  4. مصير أبوي النبي صلى الله عليه وسلم

مصير أبوي النبي ﷺ

[السُّؤَالُ]

ـ[هل أم الرسول ﷺ وأباه كانا على دين إبراهيم ﵇ أي أحناف وما تفسير قوله تعالى: ونرى تقلبك في الساجدين.

الرجاء الإجابة مع ذكر الأدلة والمراجع ودرجة صحة الأحاديث واختلاف العلماء إذا وجد.

مع الشكر الجزيل عسى الله أن ينفع بكم أمة المسلمين.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد اختلف أهل العلم في مصير أبوي رسول الله ﷺ، والصحيح أنهما في النار، لما ورد في ذلك من الأخبار الصحيحة، فقد جاء في صحيح مسلم: أن رجلاً قال للنبي ﷺ أين أبي؟ قال: إن أباك في النار. فلما أدبر دعاه فقال: إن أبي وأباك في النار. وفي صحيح مسلم أيضاً قال: استأذنت ربي أن أزور قبر أمي فأذن لي، واستأذنته في أن أستغفر لها فلم يأذن لي، فزوروا القبور فإنها تذكرة الآخرة.

وراجع في الموضوع فتوانا رقم: ١٠٤١.

وأما تفسير الآية المذكورة، فإنه محل خلاف بين العلماء، ونذكر لك فيها ما أورده الألوسي في تفسيره روح المعاني، حيث قال: وتقلبك أي ويرى سبحانه تغيرك من حال كالجلوس والسجود إلى آخر كالقيام. في الساجدين أي فيما بين المصلين إذا أممتهم وعبر عنهم بالساجدين لأن السجود حالة مزيد قرب العبد من ربه ﷿ وهو أفضل الأركان على ما نص عليه جمع من الأئمة، وتفسير هذه الجملة بما ذكر مروي عن ابن عباس وجماعة من المفسرين إلا أن منهم من قال: المراد حيث تقوم إلى الصلاة بالناس جماعة وقيل: المعنى يراك حين تقوم للتهجد ويرى تقلبك أي ذهابك ومجيئك فيما بين المتهجدين لتتصفح أحوالهم وتطلع عليهم من حيث لا يشعرون وتستبطن سرائرهم وكيف يعملون لآخرتهم، كما روي أنه لما نسخ فرض قيام الليل طاف ﷺ تلك الليلة ببيوت أصحابه لينظر ما يصنعون حرصاً على كثرة طاعتهم فوجدها كبيوت النحل لما سمع لها من دندنتهم بذكر الله تعالى والتلاوة، وعن مجاهد أن المراد بقوله سبحانه: وتقلبك في الساجدين تقلب بصره ﵊ فيمن يصلي خلفه، فإنه ﷺ كان يرى من خلفه، ففي صحيح البخاري عن أنس قال: أقيمت الصلاة، فأقبل علينا رسول الله ﷺ بوجهه فقال: أقيموا صفوفكم وتراصوا فإني أراكم من وراء ظهري.

وفي رواية أبي داود عن أبي هريرة أن النبي ﷺ كان يقول: استووا استووا استووا والذي نفسي بيده إني لأراكم من خلفي كما أراكم من بين يدي. ولا يخفى بعد حمل ما في الآية على ما ذكر.

وقيل: المراد بالساجدين المؤمنون والمعنى يراك حين تقوم لأداء الرسالة ويرى تقلبك وترددك فيما بين المؤمنين أو معهم فيما فيه إعلان أمر الله تعالى وإعلاء كلمته ﷾ وتفسير الساجدين بالمؤمنين مروي عن ابن عباس وقتادة إلا أن كون المعنى ما ذكر لا يخلو عن خفاء.

وعن ابن جبير: أن المراد بهم الأنبياء ﵈، والمعنى ويرى تقلبك كما يتقلب غيرك من الأنبياء ﵈ في تبليغ ما أمروا بتبليغه وهو كما ترى، وتفسير الساجدين بالأنبياء رواه جماعة منهم الطبراني والبزار وأبو نعيم عن ابن عباس أيضاً، إلا أنه رضي الله تعالى عنه فسر التقلب فيهم بالتنقل في أصلابهم حتى ولدته أمه ﵊ وجوز على حمل التقلب على التنقل في الأصلاب أن يراد بالساجدين المؤمنون واستدل بالآية على إيمان أبويه ﷺ كما ذهب إليه كثير من أجلة أهل السنة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٦ جمادي الأولى ١٤٢٦

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 4، ص 149 (SanadKitab #27107, hlm. urut 11660)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.