النبي العربي القرشي الهاشمي ... المكي المدني الحجازي من جزيرة العرب.
[السُّؤَالُ]
ـ[هل من الصحيح أن نعطي الرسول عليه صلوات الله وسلامه، جنسية معينة بناء على مكان إقامته أو بناء على نسبه، كأن نقول الرسول ﷺ يمني أو شامي أو عراقي، أفتونا مأجورين؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا مانع بل لا بد أن ننسب النبي ﷺ لآبائه وأجداده وقبيلته وقومه ووطنه.... فقد كان ﷺ ينتسب إلى آبائه، ويقول: أنا ابن عبد المطلب ... جاء ذلك في الصحيحين وغيرهما.
وقال النبي ﷺ: إن الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل، واصطفى من بني إسماعيل، كنانة، واصطفى من بني كنانة قريشاً، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم. رواه أحمد وغيره، وأصله في مسلم.
وفي حديث الجساسة: قال: فأخبروني عن النبي العربي.. فهو ﷺ النبي العربي القرشي الهاشمي ... المكي المدني الحجازي من جزيرة العرب.
أما نسبته ﷺ إلى جنسية أو دولة من الدول القائمة الآن فلا يصح ولا يصلح، ولو كانت في موطنه الأصلي لأن هذه الدول قائمة بعده وعلى أساس ضيق لا ينسجم مع قول الله تعالى: وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ [المؤمنون: ٥٢] ، ومع ما قامت عليه دعوة الإسلام من أن المسلمين أمة واحدة ... ومع قول الله تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ [سبأ:٢٨] .
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٩ ربيع الأول ١٤٢٥