االقرآن محفوظ من التحريف والتبديل
[السُّؤَالُ]
ـ[السلام عليكم
أستاذنا الفاضل: ماهو حكم الإسلام في من يقول بأن القرآن الموجود الآن غير الذي أنزل على الرسول
ﷺ مع العلم بأنه مسلم ومثقف ومن الذين يشاركون بمواضيعهم في الجرائد (دفاعا عن الإسلام كما يقول) وإذا كان تاجراً هل تجوز المعاملة معه؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن النصوص الشرعية تدل بوضوح على أن القرآن كتاب الله تعالى محفوظ من التغيير والتبديل، سالم من النقص والزيادة والتحريف، وللتعرف على تفصيل هذه الأدلة، بالإضافة إلى حكم من ادعى التحريف في حق كتاب الله، تعالى يرجع إلى الفتاوى ذات الأرقام التالية:
٦٤٧٢، ١٩٦٩٤، ٩١٨٧.
أما بالنسبة للمعاملة مع الشخص المذكور فلا بأس بها لأن النبي ﷺ كان يتعامل مع المشركين واليهود، ففي صحيح البخاري وغيره عن عائشة ﵂: أن النبي ﷺ توفي ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعاً من شعير أخذه لأهله.
لكن المعاملة مع هذا الشخص تكون مصحوبة بالحذر الشديد مما يتبناه من أفكار منحرفة، مع نصحه إن أمكن ذلك وتحذير الناس مما عنده من أباطيل، لأن ذلك من النصيحة للمسلمين، وقد قال النبي ﷺ: الدين النصيحة. رواه مسلم.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١١ رجب ١٤٢٤