المرأة التي قال عنها الرسول ﷺ: "أعتقها ولدها"
[السُّؤَالُ]
ـ[من هي المرأة التي آمنت بالرسول ﷺ ولم تره؟ وولدت ولدا أسمته إبراهيم فكان سبباً لتحريرها، فقد قال عنها الرسول ﷺ: "أعتقها ولدها". وتوفيت سنة ١٦ من الهجرة. فمن هي هذه المرأة؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالحديث المذكور في السؤال روي أن رسول الله ﷺ قاله في أم ولده إبراهيم (مارية القبطية) ، فقد أخرج الحاكم والبيهقي والدارقطني وابن ماجه عن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال لأم إبراهيم حين ولدته: "أعتقها ولدها" وهذا الحديث ضعفه الألباني في ضعيف الجامع. وإبراهيم ابن رسول الله ﷺ سماه أبوه لا أمه، فقد أخرج مسلم وأحمد عن أنس ﵁ قال خرج علينا رسول الله ﷺ حين أصبح وقال: "إنه ولد لي في الليلة ولد وإني سميته باسم أبي إبراهيم".
وقد ذكر ابن حجر في الإصابة وغيره أن مارية أرسلها مقوقس الاسكندرية مع أختها سيرين، وبعض الهدايا إلى رسول الله ﷺ مع حاطب بن أبي بلتعة، وأن حاطباً عرض عليها الإسلام ورغبها فيه فأسلمت، وأسلمت أختها، ثم اتخذها رسول الله ﷺ لنفسه، وأعطى أختها حسان بن ثابت. وتوفيت مارية ﵂ في السنة السادسة عشرة من الهجرة، وصلى عليها عمر بن الخطاب ﵁.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٩ شوال ١٤٢١