Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 1, halaman 1168

  1. العقيدة الإسلامية ٥٩١٩
  2. أركان الإيمان ٢٥٦٧
  3. الإيمان بالكتب ٧٧
  4. حفظ القرآن من التحريف ١٩
  5. الأدلة القاطعة على صحة القرآن والسنة

الأدلة القاطعة على صحة القرآن والسنة

[السُّؤَالُ]

ـ[ما الدليل على صحة القرآن والسنة (مع إيماني التام بما فيهما) ؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن صحة القرآن، وكونه كلام رب العالمين، يتبين من وجوه متعددة منها:

أولاً: ما ذكره القرطبي في مقدمة تفسيره وهو يتحدث عن أنواع المعجزات، وإعجاز القرآن، فقد قال ﵀: لأن الأمة لم تزل تنقل القرآن خلفاً عن سلف، والسلف عن سلفه إلى أن يتصل ذلك بالنبي ﷺ المعلوم وجوده بالضرورة، وصدقه بالأدلة والمعجزات، والرسول أخذه عن جبريل ﵇ عن ربه ﷿، فنقل القرآن في الأصل رسولان معصومان من الزيادة والنقصان، ونقله إلينا بعدهم أهل التواتر الذين لا يجوز عليهم الكذب فيما ينقلونه ويسمعونه لكثرة العدد.

ثانياً: وهو تأكيد لما سبق، فإن القرآن يحفظه في كل عصر الملايين من الناس، فيهم الصغير والكبير، والرجل والمرأة، والشاب والشيخ، ولا يزاد فيه ولا ينقص منه حرف، إذ أن الله تعالى قد تكفل بحفظه.

ثالثاً: وجوه الإعجاز الكثيرة للقرآن، وقد ذكر القرطبي عشرة منها:

١- النظم البديع والأسلوب المخالف لكل نظم معهود في لسان العرب وفي غيرها.

٢- الجزالة: قال ابن الحصار: فمن علم أن الله ﷾ هو الحق علم أن مثل هذه الجزالة لا تصح في خطاب غيره.

٣- الإخبار عن الأمور التي تقدمت في أول الدنيا، وعن المغيبات في المستقبل التي لا يطلع عليها إلا بالوحي.

وأما الدليل على صحة السنة فمن وجوه كثيرة منها:

أولاً: التواتر: فقد أصبح من المعلوم بالضرورة، تحري الصحابة ﵃ لمعرفة ما يصدر عن النبي ﷺ من قول أو فعل أو تقرير، والتأسي به في ذلك.

ثانياً: الجهد الذي بذله علماء الأمة في مختلف العصور على نقل السنة النبوية، والتحري فيمن يأخذون عنه، حتى قال أحدهم وهو محمد بن سيرين ﵀: إن هذا الأمر دين فانظروا عمن تأخذون دينكم. فقعدوا القواعد التي يعرف بها ما يقبل من الحديث وما يرد منه، فيما يسمى بعلم مصطلح الحديث.

ثالثاً: الإخبار عن الأمور الغيبية التي قد وقعت في الماضي، والتي ستقع في المستقبل.

والصحيح من كلام أهل العلم أن الله تعالى تكفل بحفظ السنة كما تكفل بحفظ القرآن، وذلك لأحد وجهين:

الأول: دخول السنة في قوله تعالى: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ [الحجر:٩] . والسنة من الذكر وهي وحي من الله، لقوله سبحانه: وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ [النحل:٤٤] .

أي أنزلنا إليك السنة لتشرح وتبين بها القرآن.

الثاني: وعلى فرض عدم دخول السنة في قوله: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ [الحجر:٩] . فإن حفظها من باب ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، فإن حفظ القرآن بمعانيه وأحكامه لا يتم إلا بحفظ السنة الشارحة والمبينة له.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٢ جمادي الأولى ١٤٢٣

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 1، ص 1168 (SanadKitab #27107, hlm. urut 1171)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.