كيفية لقاء النبي ﷺ بالأنبياء في السماء
[السُّؤَالُ]
ـ[السلم عليكم ...
أثناء الإسراء والمعراج يقول الرسول ﵊ إنه رأى في كل سماء نبياً من أولى العزم هل تواجد النبي فى السماء الثانية أو الثالتة فوق كوكب مثل الأرض أم في الهواء أم تواجدهم بالروح فقط ... ؟ وشكراً.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فظواهر النصوص من القرآن والسنة تدل على أن السماء ذات جرم وليست هواءً، فلها أبواب تفتح؛ كما ثبت في صحيحي البخاري ومسلم في حديث الإسراء والمعراج، والله ﷿ يقول: وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ [الذريات:٤٧] .
قال ابن كثير: والبناء هو الرفع.
ويقول الله سبحانه: وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ [الحج:٦٥] .
ويقول: اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْش [الرعد:٢] .
والنصوص في هذا كثيرة.. ولكن كيفية هذه الأجرام هل هي شفافة أم مصمتة؟ هذا ما لا نعلمه.
وأما عن كيفية لقاء النبي ﷺ للأنبياء؟ فقد قال الحافظ ابن حجر العسقلاني ﵀ في شرحه لصحيح البخاري قال: وقد استشكل رؤية الأنبياء في السموات مع أن أجسادهم مستقرة في قبورهم بالأرض.. وأجيب بأن أرواحهم تشكلت بصور أجسادهم، أو أحضرت أجسادهم لملاقاة النبي ﷺ تلك الليلة تشريفاً له وتكريماً. ويؤيده حديث عبد الرحمن بن هاشم عن أنس ففيه: وبعث له آدم فمن دونه من الأنبياء. فافهم. انتهى
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٦ شوال ١٤٢٣