من شهد غزوة أحد ولم يبلغ خمس عشرة سنة
[السُّؤَالُ]
ـ[صحابي شهد أحدا وعمره ثلاثة عشر عاما.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن المعلوم أن النبي ﷺ كان إذا أراد الخروج إلى غزوة استعرض جيشه فيرد من لم يصلح للقتال من صغار السن وغيرهم. وكان ﷺ يرد من لم يبلغ خمسة عشر عاما من الشباب، ولكنه في أحد قبل اثنين من الشباب لم يبلغا هذه السن وهما رافع بن خديج لخبرته بالرماية، وسمرة بن جندب لقوته، ولأنه كان يصرع رافعا. يقول الشيخ البدوي الشنقيطي في كتابه الغزوات عن غزوة أحد: ... ... أجاز أبناءَ يَهٍ، واستصغرا من دونهم، والجيش ذالاً انبرى. ... ... ... ... ... ... ... ... ويقول شارحه: أجاز ﷺ في الخروج لميدان القتال في أحد أبناء (يه) أي أبناء خمس عشرة سنة لما عرضوا عليه ورد من دونهم. وممن رد يومئذ أسامة بن زيد، وعبد الله بن عمر، وزيد بن ثابت، وأبو سعيد الخدري، ... ورافع بن خديج. ثم أجاز رافعا لما قيل له إنه رام، فقال سمرة بن جندب الفزاري -وكان ممن رد- لزوج أمه مري بن سنان: أجاز رسول الله ﷺ رافعا وردني وأنا أصرعه، فأعلم بذلك رسول الله ﷺ فأمرهما أن يتصارعا، فصرع سمرة رافعا فأجازه. فهذان الصحابيان هما اللذان شهدا أحدا ولم يبلغا خمس عشرة سنة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٢ ذو القعدة ١٤٢٥