مشورة نوفل بن معاوية بشأن حصار الطائف
[السُّؤَالُ]
ـ[لماذا أشار نوفل بن معاوية على رسول الله ﷺ بفك حصار الطائف والرحيل عنها؟]ـ
[الفَتْوَى]
خلاصة الفتوى:
أشار نوفل بن معاوية الديلي ﵁ بفك الحصار عن الطائف لعدم جدوى ذلك، إذ إن أهل الطائف تزودوا بزاد عام، إضافة إلى ذلك كانوا يرمون الصحابة بالنبال فأصابوهم بالجراح فأراد دفع الضرر عن المسلمين وهذا ما كان يرغب فيه رسول الله ﷺ.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
نقل ابن كثير في كتابه (البداية والنهاية) عن أبي هريرة ﵁ قال: لما مضت خمس عشرة من حصار الطائف استشار رسول الله ﷺ نوفل بن معاوية الدئلي ﵁ فقال: يا نوفل ما ترى في المقام عليهم؟ قال: يا رسول الله ثعلب في جحر إن أقمت عليه أخذته وإن تركته لم يضرك.
ويعني بذلك أنه لا فائدة في المقام، لأن ثقيفاً أعدت عدتها من الزاد لهذا الحصار، إضافة إلى أن الصحابة ﵃ قد أصابتهم الجراح بسبب نبل ثقيف، وكان النبي ﷺ قد أحب أن يرفع الضرر عن أصحابه، روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: لما حاصر رسول الله ﷺ الطائف فلم ينل منهم شيئاً قال إنا قافلون إن شاء الله فثقل عليهم، وقالوا: نذهب ولا نفتحه وقال مرة نقفل، فقال: اغدوا على القتال فغدوا فأصابهم جراح فقال: إنا قافلون غداً إن شاء الله فأعجبهم فضحك النبي ﷺ.
وقال الحافظ في الفتح عند شرحه هذا الحديث: ذكر أهل المغازي أن النبي ﷺ لما استعصى عليه الحصن وكانوا قد أعدوا فيه ما يكفيهم لحصار سنة ورموا على المسلمين سكك الحديد المحماة، ورموهم بالنبل فأصابوا قوماً فاستشار نوفل بن معاوية الديلي ﵁ فقال: هم ثعلب في جحر إن أقمت عليه أخذته وإن تركته لم يضرك فرحل عنهم. انتهى.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٤ ذو القعدة ١٤٢٨