الله تعالى هو الذي اصطفى الرسل وفضل بعضهم على بعض
[السُّؤَالُ]
ـ[من أعطى الدرجات للرسل والأنبياء والصحابة من حيث قولنا ﵊ أو ﵇ أو ﵁؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الذي فضل الأنبياء والرسل واصطفاهم ورفع بعضهم درجات وأكرم الصحابة ورضي عنهم هو الله- ﷾ فقد قال في محكم كتابه: اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ ﴿الحج:٧٥﴾ .
وقال تعالى: تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ ﴿البقرة:٢٥٣﴾
وقال تعالى: سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ﴿الصافات: ١٠٩﴾
وقال تعالى: سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ ﴿الصافات: ٧٩﴾
وقال تعالى بخصوص نبينا- ﷺ: إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴿الأحزاب: ٥٦﴾ .
وقال تعالى في شأن الصحابة: وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿التوبة:١٠٠﴾ .
ولذلك فإن المسلم إذا ذكر الأنبياء والرسل دعا لهم بالصلاة والسلام، وإذا ذكرالصحابة ترضى عنهم، وتجوز الصلاة على غير الأنبياء لكن من غير جعل ذلك شعارا، وقد مضى بيان أقوال العلماء في المسألة في الفتوى رقم: ٣٥٦٣٣، فراجعيها.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٧ ذو القعدة ١٤٢٩