المأذون لهم بالدخول على أزواج النبي ﷺ
[السُّؤَالُ]
ـ[من هو أمين الرسول ﷺ على نسائه؟
الشخص الوحيد الذي كان مؤتمناَ في الدخول على نساء الرسول ﷺ؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلم يكن هنالك شخص مؤتمن في الدخول على نساء النبي ﷺ وأزواجه غير محارمهن. وذكر الطبري في تفسيره قول عمر بن الخطاب ﵁ قال: قلت: يا رسول الله إن نساءك يدخل عليهن البر والفاجر، فلو أمرتهن أن يحتجبن. قال: فنزلت آية الحجاب. قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ ... إلى قوله تعالى: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ﴿الأحزاب: ٥٣﴾ فلم يستثن من ذلك الحكم أحد غير محارمهن؛ كما في قصة أفلح أخي أبي القعيس لما استأذن على عائشة فلم تأذن له، فأمرها ﷺ أن تأذن له لأنه عمها من الرضاعة. والقصة في الصحيح. وكان ابن العباس يدخل على ميمونة لأنها خالته، وقد كان بعض غير أولي الإربة من الرجال يدخل على نساء النبي ﷺ، ولما وصف بعض هؤلاء ابنة غيلان لعبد الله ابن أبي أمية قال ﷺ لأم سلمة: لا يدخلن هذا عليك. متفق عليه
وعند أحمد من حديث عائشة ﵂ قالت: كان رجل يدخل على أزواج النبي ﷺ مخنث، وكانوا يعدونه من غير أولي الإربة، فدخل النبي ﷺ وهو عند بعض نسائه وهو ينعت امرأة، فقال ﷺ: لا يدخلن عليكم هذا. فحجبوه.
ولم يكن دخوله عليهن لكونه مؤتمناً عليهن، وإنما لكونه من غير أولي الإربة من الرجال الذين استثناهم الله، ولم تذكر كتب التأريخ والسير أحدا من الصحابة رضوان الله عليهم كان ﷺ يأتمنه على أهله فيدخل عليهن جميعاً.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢١ شوال ١٤٢٦