Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 4, halaman 469

  1. السيرة النبوية ٧٥٦
  2. من تبوك إلى الوفاة ١٢٧
  3. أزواج النبي أمهات المؤمنين ٨٨
  4. [*]
  5. قصة وحكمة زواج النبي من زينب بنت جحش

قصة وحكمة زواج النبي من زينب بنت جحش

[السُّؤَالُ]

ـ[كيف تزوج الرسول من زوجة ابنه بالتبني زينب بنت جحش؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فيقول الله تعالى في ذلك: وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً [الأحزاب:٣٧] .

فالله تعالى يخبر في هذه الآية عن مقالة نبيه ﷺ لمولاه زيد بن حارثة ﵁، وهو الذي أنعم الله عليه بالإسلام وبالقرب من رسوله ﷺ، والذي أنعم عليه النبي ﷺ بالعتق والتربية والحب، ذلك الحب الذي كان عظيماً في قلب النبي ﷺ حتى صار زيد يدعى بالحِب، ويقال لابنه أسامة: الحِب بن الحِب.

وكان رسول الله ﷺ قد زوج زيد بن حارثة ﵁ الذي كان قد تبناه قبل النبوة، بابنة عمته زينب بنت جحش ﵂، وأمها أميمة بنت عبد المطلب عمة النبي ﷺ.

فمكثت عنده قريباً من سنة أو فوقها، وكان زيد يشتكي إلى النبي ﷺ من تعاظمها وشدة لسانها عليه، ويخبره بعزمه على تطليقها، فأمره النبي ﷺ بأن يتقي الله ولا يطلقها، مع علمه ﷺ عن طريق الوحي أن زيداً سيطلقها، وأنه ﵊ سيتزوجها.

روى البخاري في صحيحه عن أنس قال: جاء زيد بن حارثة يشكو، فجعل النبي ﷺ يقول: اتق الله وأمسك عليك زوجك، قال أنس: لو كان رسول الله ﷺ كاتماً شيئاً لكتم هذه الآية، قال: فكانت زينب تفخر على أزواج النبي ﷺ تقول: زوجكن أهليكن، وزوجني الله تعالى من فوق سبع سماوات.

وقوله تعالى: وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ [الأحزاب:٣٧] .

معناه: أن النبي ﷺ أخفى في نفسه ما أخبره الله به من أن زيداً سيطلق زينب، وأنه ﷺ سيتزوجها، فقال لزيد: اتق الله وأمسك عليك زوجك. مع علمه بما ذكرنا.

قال أبو بكر بن العربي: إنما قال ﵊ لزيد أمسك عليك زوجك، اختباراً لما عنده من الرغبة فيها أو عنها، فلما أطلعه زيد على ما عنده منها من النفرة التي نشأت من تعاظمها عليه أذن له في طلاقها.

والدليل على أن ما أخفاه النبي ﷺ، في نفسه هو إخبار الله له بأنه سيتزوج زينب بعد أن يطلقها زيد، هو قوله تعالى: وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ [الأحزاب:٣٧] .

فإن الذي أبداه الله تعالى هو زواج النبي ﷺ إياها، وذلك في قوله تعالى: فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا

ومعنى قوله تعالى: وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ أن النبي ﷺ كان يخشى أن يقول الناس: تزوج امرأة ابنه.

ولما طلقها زيد باختياره لأنه قضى وطره منها ولم تعد له بها حاجة، زوجها الله نبيه ﷺ.

والحكمة الإلهية من ذلك هي قطع تحريم أزواج الأدعياء أي المتبنين بعد إبطال التبني نفسه، وهذا صريح في قوله تعالى: فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً

قال القرطبي في تفسيره بعد أن أورد تفسير هذه الآية على نحو ما ذكرناه: وهو الذي عليه أهل التحقيق من المفسرين والعلماء الراسخين.

وراجع الفتوى رقم:

٢٣٢٥.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٣ ذو القعدة ١٤٢٣

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 4، ص 469 (SanadKitab #27107, hlm. urut 11980)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.