حياة خديجة بنت خويلد وسيرتها العطرة
[السُّؤَالُ]
ـ[خديجة بنت خويلد - سيرتها؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن خديجه بنت خويلد هي أم المؤمنين الكبرى وسيدة نساء العالمين في زمانها، أم القاسم بن محمد ﷺ.
تجتمع مع النبي ﷺ في جده قصي، وهي أم أولاده جميعاً؛ إلا إبراهيم ﵇ فإن أمه مارية القبطية ﵂، كانت خديجه تدعى في الجاهلية الطاهرة.
قال الذهبي: هي أول من آمن به وصدقه قبل كل أحد، وثبتت جأشه ومضت به إلى ابن عمها ورقة بن نوفل عندما جاءه جبريل أول مرة في غار حراء، ومناقبها جمة، وهي ممن كمل من النساء، كانت عاقلة جليلة دينة مصونة من أهل الجنة، وكان النبي ﷺ يثني عليها ويفضلها على سائر أمهات المؤمنين، ويبالغ في تعظيمها حتى قالت عائشة ﵂، ما غرت من امرأة ما غرت من خديجه من كثرة ذكر النبي ﷺ لها، وما تزوجني إلا بعد موتها بثلاث سنين.
ومن كراماتها أن النبي ﷺ لم يتزوج امرأة قبلها ولم يتزوج عليها قط إلى أن توفيت، فحزن عليها حزناً شديداً حتى سمي العام الذي توفيت فيه هي وأبو طالب عمه عام الحزن.
فكانت ﵂ نعم القرين لرسول الله ﷺ، فوقفت معه في تلك الظروف الصعبة بنفسها وبمالها الوفير وبعقلها الراجح وجاهها الكبير في قومها. وقد أمر الله ﷿ النبي ﷺ: أن يبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب. رواه البخاري ومسلم.
زوَّجَها عمها عمرو بن أسد بالنبي ﷺ لأن أباها توفي قبل ذلك، وكانت أسن من النبي ﷺ بخمس عشرة سنة، توفيت ﵂ سنة عشر من النبوة قبل حادثة الإسراء والمعراج، قيل: كانت وفاتها في رمضان، ودفنت بالحجون بمكة عن خمس وستين سنة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٠ شوال ١٤٢٣