أول زوجات النبي ﷺ لحوقا به
[السُّؤَالُ]
ـ[من أول من توفي من أزواج الرسول ﷺ بعد وفاته؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن أول من توفي بعد النبي ﷺ من زوجاته هي أم المؤمنين زينب بنت جحش الأسدية القرشية، وهي ابنة عمته ﷺ، أمها أميمة بنت عبد المطلب.
وكانت قبله عند زيد بن حارثة مولاه، وفي شأنها يقول الله تعالى: فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا ﴿الأحزاب:٣٧﴾ ، فقد زوجها الله ﷿ لنبيه ﷺ كما جاء ذلك في قرآن يتلى إلى يوم القيامة، وكانت ﵂ تفتخر بذلك على سائر زوجاته أمهات المؤمنين، وتقول: زوجكن أهاليكن، وزوجني الله من فوق عرشه.
توفيت ﵂ سنة عشرين بالمدينة وصلى عليها عمر ﵁.... وعند وفاتها أمر عمر ألا يخرج في جنازتها إلا ذو محرم، فقالت له أسماء بنت عميس: يا أمير المؤمنين؛ ألا أريك شيئاً رأيت الحبشة تصنعه بنسائهم؟ فجعلت نعشا وغشته ثوباً! فقال: ما أحسن هذا وأستره، فأمر مناديا فنادى أن اخرجوا على أمكم. وقد قال النبي ﷺ لزوجاته: أسرعكن لحوقا بي أطولكن يداً. رواه البخاري ومسلم.
قال الذهبي في السير: وإنما عنى طول يدها بالمعروف. فكانت ﵂ سخيه كثيرة الصدقة والبذل وصلة الرحم.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٧ رمضان ١٤٢٦