حكم وصف النبي ﷺ بأبي التسويق
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز وصف الرسول ﷺ بهذه الألقاب: معلم التسويق الأول، أبو التسويق، أفضل مسوق في التاريخ؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الواجب على المسلم أن يبجل النبي ﷺ ويفخمه ويوقره ويصفه بالأوصاف التي تليق به كما كان الصحابة والسلف الصالح رضوان الله عليهم يفعلون.
قال الله عزوجل: فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ. ﴿الأعراف:١٥٧﴾
فأخبر أن الفلاح إنما يكون بجمع الإيمان به تعزيره وتوقيره واحترامه.
قال تعالى: إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ﴿الفتح:٩،٨﴾
فأوضحت هذه الآيات أن حقه ﷺ على أمته أن يكون معززا موقرا مهيبا فلا يوصف أو يدعى بما يصف به عامة الناس بعضهم بعضا.
قال الله ﷿: لَا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضًا ﴿النور:٦٣﴾
ولهذا لا يجوز وصف النبي ﷺ بالأوصاف المبتذلة أو التي تنقص من هيبته وقدره في القلوب.
والأوصاف المذكورة إن كانت في سياق أو مقام ينقص من قدره لا تجوز قطعا، أما إن ذكرت في سياق الاحترام فهي غير لائقة به ﷺ فينبغي اجتنابها.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٢ رمضان ١٤٢٩