فراش النبي ﷺ
[السُّؤَالُ]
ـ[ما كان أكثر طعام الرسول ﷺ، وما كان فراشه؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما شق السؤال الأول فقد أجبنا عنه في الفتوى رقم: ٦٨٥٩٨ فراجعها.
وأما فراشه ﷺ، فقد روى مسلم في صحيحه عن عائشة ﵂ قالت: إنما كان فراش رسول الله ﷺ الذي ينام عليه أدما حشوه ليف. وعنها ﵂ قالت: كانت وسادة رسول الله ﷺ التي ينام عليها بالليل من أدم حشوها ليف. رواه أبو داود وصححه الألباني.
وعند أحمد وأبي داود الطيالسي من حديث عبد الله بن مسعود قال: اضطجع رسول الله ﷺ على حصير فأثر في جنبه، فلما استيقظ جعلت أمسح جنبه، فقلت: يا رسول الله ألا آذنتنا حتى نبسط لك على الحصير شيئاً، فقال رسول الله ﷺ: مالي وللدنيا، ما أنا والدنيا، إنما مثلي ومثل الدنيا كراكب ظل تحت شجرة ثم راح وتركها. وصححه شعيب الأرناؤوط.
وقال ابن القيم ﵀ في زاد المعاد عن فراشه ﷺ: كان ينام على الفراش تارة، وعلى النطع تارة، وعلى الحصير تارة، وعلى الأرض تارة، وعلى السرير تارة بين رماله، وتارة على كساء أسود، قال عباد بن تميم عن عمه: رأيت رسول الله ﷺ مستلقيا في المسجد واضعاً إحدى رجليه على الأخرى، وكان فراشه أدما حشوه ليف، وكان له مسح ينام عليه يثنى بثنيتين وثني له يوما أربع ثنيات فنهاهم عن ذلك وقال: ردوه إلى حاله الأول فإنه منعني صلاتي الليلة. والمقصود أنه نام على الفراش وتغطى باللحاف. وقال لنسائه: ما أتاني جبريل وأنا في لحاف امرأة منكن غير عائشة. وكانت وسادته أدما حشوها ليف.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٧ ذو القعدة ١٤٢٦