المفاضلة بين النبي ﷺ والقرآن الكريم
[السُّؤَالُ]
ـ[من أعلى مرتبة محمد ﷺ، أم القرآن الكريم؟
وهل الإنسان بشكل عام أهم من أي شيء من مخلوقات الله بما فيها القرآن الكريم والكعبة المشرفة؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن القرآن الكريم كلام الله وهو صفة من صفاته، ومذهب السلف قاطبة أنه غير مخلوق، وقد فصلنا ذلك في الفتوى رقم: ٣٩٨٨، وأما الرسول ﷺ فهو مخلوق، وهو أفضل الخلق، ولهذا فلا مقارنة بين صفات الله تعالى وبين عباده المخلوقين مهما كان فضلهم.
وأما تفضيل النبي ﷺ على سائر المخلوقات فهو ﷺ أفضل الخلق على العموم، فيدخل في ذلك الكعبة وغيرها من المخلوقات وقد بسطنا القول حول هذه المسألة في الفتوى رقم: ٤٠٤٦٢، فراجعها.
والمؤمن أفضل عند الله من الكعبة المشرفة كما ثبت ذلك عن ابن عمر فقد روى الترمذي وغيره عن نافع قال: ونظر ابن عمر يوما إلى البيت أو إلى الكعبة فقال: ما أعظمك وأعظم حرمتك والمؤمن أعظم حرمة عند الله منك. وصححه الألباني.
وإن كان السائل يشير بسؤاله إلى المقارنة بين إهانة الكفار للمصحف الشريف، وتهجمهم على سيد المرسلين ﷺ فليراجع في ذلك الفتوى رقم: ٧١٦٤٧.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٧ محرم ١٤٢٧