موجب تسمية الرسول ﷺ بالصادق الأمين
[السُّؤَالُ]
ـ[أريد أن أعرف سبب تسمية الرسول ﵊ بلقب الصادق الأمين، مع ذكر قصة تثبت ذلك؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فرسول الله ﷺ قد كمل الله له صفات الفضل والشرف إلى درجة أن أخبر عنه تعالى في كتابه العزيز بقوله: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴿القلم:٤﴾ ، ومن الصفات التي أعطاه الله إياها صفتا: الصدق والأمانة، وكان يلقب في الجاهلية بالأمين، وفي القرطبي عند تفسير قول الله تعالى: وختم على سمعه وقلبه: قال مقاتل: نزلت في أبي جهل، وذلك أنه طاف بالبيت ذات ليلة ومعه الوليد بن المغيرة، فتحدثا في شأن النبي ﷺ، فقال أبو جهل: والله إني لأعلم أنه لصادق! فقال له: مه! وما دلك على ذلك! قال: يا أبا عبد شمس، كنا نسميه في صباه الصادق الأمين، فلما تم عقله وكمل رشده، نسميه الكذاب الخائن! والله إني لأعلم أنه لصادق! قال: فما يمنعك أن تصدقه وتؤمن به! قال: تتحدث عني بنات قريش أني قد اتبعت يتيم أبي طالب من أجل كسرة، واللات والعزى إن اتبعته أبدا فنزلت: وختم على سمعه وقلبه.
ومن هذه القصة -ومثيلاتها كثيرات- يتبين لك موجب تسمية الرسول ﷺ بالصادق الأمين، فقد شهد له ألد أعدائه وأعتى خصومه بما روينا لك، وقد قال بعض الحكماء: إن الحق ما شهدت به الأعداء.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٢ ربيع الأول ١٤٢٦