أهمية معرفة صفات النبي ﷺ الخلقية والخلقية
[السُّؤَالُ]
ـ[ما أهمية دراسة صفات النبي لدارسي السنة النبوية؟ ولماذا تعتبر صفات النبي ﷺ من السنة؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن صفات النبي ﷺ الخَلقية والخُلقية مما يتأكد على كل مسلم معرفتها، ولذلك اعتنى السلف الصالح بنقلها، وهي من علامات نبوته ﷺ، فلا يوجد نبي قبله ﷺ ولا زعيم ولا غيره نقل عنه أصحابه كل سكنات حياته من قيامه وقعوده وكلامه وسكوته حتى في داخل بيته وعند قضاء حاجته. وأيضا معرفة صفته أمارة لأهل الكتاب للإيمان به ﷺ، قال الله تعالى: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ ﴿البقرة: ١٤٦﴾ . وقال تعالى: الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ ﴿الأعراف: ١٥٧﴾ . قال ابن كثير: وهذه صفة محمد ﷺ في كتب الأنبياء بشروا أممهم ببعثه، وأمروهم بمتابعته، ولم تزل صفاته موجودة في كتبهم يعرفها علماؤهم وأحبارهم. اهـ. وأيضا من فوائد معرفة صفاته ﷺ الاقتداء به في أخلاقه الكريمة وفي هديه الظاهر؛ كقص الشارب وإعفاء اللحية وتقصير الثوب إلى غير ذلك. قال الله تعالى: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً ﴿الأحزاب:٢١﴾ . وأيضا لمعرفة صورته الكريمة حتى إذا أكرم الله الإنسان برؤيته في المنام عرفه ﷺ، كما قال ﷺ: من رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل بي. رواه مسلم.
ولمعرفة صفات النبي ﷺ، راجع الفتويين: ٣٦٥٢٦، ٥١٩٧٩. أما كونها من السنة فلأن السنة في اصطلاح أهل العلم هي: كل ما أضيف إلى النبي ﷺ من قول أو فعل أو تقرير أو صفة. واعلم أن اتباع صفات النبي ﷺ يكون إما واجبا أو مستحبا أو مباحاً، وراجع الفتويين: ٥٢٩٢٤، ٢٤٢١٤.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٨ محرم ١٤٢٦