Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 4, halaman 647

  1. السيرة النبوية ٧٥٦
  2. شمائل الرسول ٢٠٧
  3. الصفات الخلقية ٢١
  4. معاملة النبي الحسنة لأهله وخدمه..

معاملة النبي الحسنة لأهله وخدمه..

[السُّؤَالُ]

ـ[كيف كانت معاملة الرسول ﷺ لزوجاته وأبنائه وتواضعه بشكل عام؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد كانت معاملة النبي ﷺ لزوجاته وأولاده ولكافة الناس أكمل معاملة وأتمها، كما تشهد بذلك كتب الحديث والسيرة، ونحن نذكر نماذج من ذلك من تلك المعاملة الطاهرة، فقد روى أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم عن عائشة ﵂ قالت: ما رأيت أحداً كان أشبه سمتاً ودلاً وهدياً برسول الله ﷺ من فاطمة، كانت إذا دخلت عليه قام إليها فأخذ بيدها فقبلها وأجلسها في مجلسه، وكان إذا دخل عليها قامت إليه فأخذت بيده فقبلته وأجلسته في مجلسها.

وقال ﷺ: خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي. رواه الترمذي وقال: حسن صحيح. والأهل هنا يشمل الزوجات والأقارب والأولاد، كما في تحفة الأحوذي في شرح الترمذي. وقال النبي ﷺ: أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً، وخياركم خياركم لنسائهم خلقاً. رواه أحمد والترمذي.

وكان يوصي أصحابه بزوجاتهم خيراً ويقول: إنما هن عوان عندكم -أي اسيرات-. رواه الترمذي.

وفي صحيح البخاري عن الأسود قال: سألت عائشة ما كان النبي ﷺ يصنع في بيته؟ قالت: كان يكون في مهنة أهله -تعني في خدمة أهله فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة.

وروى أحمد وابن حبان وصححه عن عروة قال: قلت لعائشة ما كان رسول الله ﷺ يصنع في بيته؟ قالت: يخيط ثوبه ويخصف نعله ويعمل ما يعمل الرجال في بيوتهم.

وهذا يدل على إعانته لأهله، لا كما يتوهمه بعض الناس من أن ذلك نقصاً وعيباً أن يعين الرجل أهله في أعمال البيت، وهذا التعاون يولد الألفة والمحبة بين الزوج وزوجته كما لا يخفى.

وأما معاملته لخدمه فكانت أحسن معاملة كما يحكي ذلك خادمه أنس بن مالك قال: خدمت رسول الله ﷺ، عشر سنين والله ما قال لي: أفاً قط، ولا قال لي لشيء: لم فعلت كذا وهلا فعلت كذا. متفق عليه واللفظ لمسلم.

وفي صحيح البخاري عن أنس بن مالك ﵁ قال: كانت الأمة من إماء أهل المدينة لتأخذ بيد رسول الله ﷺ، فتنطلق به حيث شاءت.

وهذا يدل على تواضعه الجم، وكان ﷺ يقول: وما تواضع أحد لله تعالى إلا رفعه. رواه مسلم.

وعند ابن ماجه وصححه ابن حبان: من تواضع لله رفعه حتى يجعله في أعلى عليين.

والأخبار في تواضعه وحسن معاملاته مع أهله والمؤمنين، بل ومع الكافرين كثيرة مشهورة يرجع لها في سيرته ﷺ.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٣ ذو القعدة ١٤٢٣

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 4، ص 647 (SanadKitab #27107, hlm. urut 12158)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.