Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 4, halaman 690

  1. السيرة النبوية ٧٥٦
  2. شمائل الرسول ٢٠٧
  3. خصوصيات الرسول ٥٣
  4. حكم الصلاة على الرسول ﷺ بغير الصيغ المأثورة

حكم الصلاة على الرسول ﷺ بغير الصيغ المأثورة

[السُّؤَالُ]

ـ[ما رأي سماحتكم في هذا الدعاء المخترع من طرف أحد شيوخ الطرق الصوفية: اللهم صلّ أكمل صلواتك وسلّم أتمّ سلامك على سيدنا محمّد بحر الجود وكنز الوجود ومحور الشهود وإنسان عين الوجود والسّرّ السّاري في جميع الوجود بعدد تجلّيات الله في الوجود، صلاة تفتح لنا بها في ميادين المعرفة كلّ باب وتزيل بها عن قلوبنا كلّ حجاب وتسهّل بها عنّا فيك السّير وتقلع بها من قلوبنا جذور الغير، حتى لا يبقى لدينا في الوجود إلاّ وجودك وفي الشهود إلاّ شهودك وتعلي لنا بها الدّرجات وتطيّب بها لنا الأوقات وتسعدنا بها في الحياة وبعد الوفاة وتهدي بها منّا القلب وتفيض عليه من مكنون علم الغيب فيزداد بها يقينا ورسوخا وتمكينا وتكسونا بها أعظم حلّة من التوفيق للعمل بشرعك المقدّس وأعلى خلعة من نور بهائك الأقدس، وتتوّجنا بها بتاج محبّتك السنية ودوام الشوق إلى حضرتك العلية حتى نستوجب منك في الدّارين الإكرام والوفاة على الإيمان في غير ضرّاء مضرّة ولا فتنة مضلّة، وعلى آله وصحبه وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين. والحمد لله ربّ العالمين.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالصيغة المذكورة فيها عبارات قد يحتمل معنى باطلا كقوله ـ السّرّ السّاري في جميع الوجود بعدد تجلّيات الله في الوجود ـ وقوله ـ حتى لا يبقى لدينا في الوجود إلاّ وجودك ـ فهذه العبارات قد يفهم منها القول بوحدة الوجود، وإن كنا نظن أن الداعي يقصد منها معنى صحيحا، لأن المتعين هو حمل كلامه على أحسن المحامل مادام يمكن حمله على وجه صحيح، ولكن لما كانت تحتمل معنى باطلا كان الأولى هو اجتنابها فإن من هدي شرعنا الحنيف إبعاد أتباعه عن قول ما يوهم ظاهره معنى باطلا.

وأما إن كان الداعي يؤمن بوحدة الوجود، فقد سبق الكلام عنها في الفتوى رقم: ١١٥٤٢.

ومحبة النبي ﷺ لا تقاس بالعبارات المنمقة المتكلفة، وإنما تقاس بمدى اتباعه، فإن أكثر الناس حبا للنبي ﷺ وتعظيماً له هم الصحابة رضوان الله عليهم، ومع ذلك لم يؤثر عنهم مثل ذلك التفنن والتصنع، وإنما لما نزل الأمر بالصلاة على النبي ﷺ طلبوا منه أن يعلمهم كيفية الصلاة عليه، فعلمهم أفضل الكيفيات في الصلاة عليه، وقد سبق بيانها في الفتوى رقم: ٥٧٣٣.

وبناء عليه، فإن الأولى بالمسلم اتباع السلف والالتزام بالمأثور وعدم الإحداث في مجال العبادات، ثم إنه قد جوز أهل العلم الإتيان بغير الصيغة التي علمها الرسول ﷺ لأصحابه، واستدلوا لذلك بإقراره للصحابة الذين كانوا يلبون بألفاظ أخرى غير التلبية التي لبى بها رسول الله ﷺ، ولكن محل هذا إذا صلى بما لا محذور فيه، ولم يعتقد أن ما أتى به سنة أو التزمها ودوام عليها فصيرها سنة، وبهذا يعلم أنه لا بأس بالصلاة على النبي ﷺ بالصيغة المذكورة في السؤال بالشروط التي ذكرت، وإن كان الأولى اجتنابها والتزام ما ثبت عن النبي ﷺ.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٠ شعبان ١٤٣٠

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 4، ص 690 (SanadKitab #27107, hlm. urut 12201)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.