خصائص رسالة رسول الله ﷺ
[السُّؤَالُ]
ـ[ما هي خصائص رسالة محمد ﷺ ودليلها من القرءان؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن خصائص رسالته ﵊ شمولها وعمومها لجميع الناس قال تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ﴿سبأ: ٢٨﴾ بل وحتى الجن كما قال تعالى حكاية عنهم: وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آَمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا ﴿الجن: ١٣﴾ وقوله: فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا ﴿الجن: ١٤ ــ ١٥﴾
ومن خصائص رسالته هيمنتها على ماقبلها من الرسالات ونسخها لما قبلها من الشرائع قال تعالى: وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ﴿المائدة: ٤٨﴾ وقوله ﷺ: والله لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلاكان من أصحاب النار. رواه مسلم
وقد ذكر ﷺ خصائص رسالته وما اختصه الله به على غيره من الأنبياء في قوله: أعطيت خمساً لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً وأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأحلت لي الغنائم، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس كافة، وأعطيت الشفاعة. متفق عليه واللفظ للبخاري، قال ابن حجر: وأصرح الروايات في ذلك وأشملها رواية أبي هريرة عند مسلم وفيها: وفضلت على الأنبياء بست فذكر الخمس المذكورة في حديث جابر إلا الشفاعة وزاد خصلتين وهما: وأعطيت جوامع الكلم وختم بي النبيون. قال: فتجعل منه ومن حديث جابر سبع خصال. ثم عدد في الروايات حتى أوصل الخصال إلى سبع عشرة خصلة قال: ويمكن أن يوجد أكثر من ذلك لمن أمعن التتبع وقد ذكر أبو سعيد النيسابوري في كتاب شرف المصطفى أن عدد الذي اختص به نبينا محمد ﷺ عن الأنبياء ستون خصلة.
ومن خصائص رسالته ﷺ أن معجزته هي القرآن الذي جاء به خلاف ما كان عند غيره من الأنبياء فقد كانت معجزاتهم مستقلة مثل عصى موسى، ومعجزات عيسى، وأما معجزته ﷺ فهي في القرآن الذي هو منهجه الذي جاء به، ولذا فهي باقية خالدة ليست خبرا من الأخبار كما قال الشيخ الشعراوي في كتابه (معجزة القرآن)
إذن فهذه بعض خصائص تلك الرسالة العظيمة بأدلتها من الكتاب أو السنة وللاستزادة يمكن مراجعة الكتب المؤلفة في ذلك، والموقع مشغول بالفتاوى الشرعية والنوازل الفقهية والاستشارات الدعوية ونحوها.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٨ رمضان ١٤٢٦