إخبار النبي عن الشهداء الثلاثة في غزوة مؤتة وحي من الله
[السُّؤَالُ]
ـ[سؤالي: سمعت بأن الرسول ﵊ كان يعلم الشهداء الثلاثة في غزوة مؤتة حين استشهدوا وهو لم يكن موجودا في تلك الغزوة مثلا: حينما استشهد زيد كان يقول لأصحابه زيد استشهد وهكذا بقية الصحابة ﵃ هل هذا يدخل في علم الغيبيات، والغيب لا يعلمه إلا الله أم هناك وحي، أفيدوني أفادكم الله؟ وجزاكم الله خيراً.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد أخرج البخاري عن أنس ﵁: أن النبي ﷺ نعى زيداً وجعفراً وابن رواحة للناس قبل أن يأتيهم خبرهم، فقال: أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذ جعفر فأصيب، ثم أخذ ابن رواحة فأصيب، وعيناه تذرفان، حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله حتى فتح الله عليهم.
وعلم الغيب مختص بالله ﷿ كما قال الله تعالى: قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ﴿النمل:٦٥﴾ ، وأما الرسول ﷺ فلا يعلم شيئاً من الغيب إلا ما علمه الله وأطلعه عليه، وقد قال الله تعالى: عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا* إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا ﴿الجن:٢٦-٢٧﴾ .
وعليه فإخباره ﷺ عن الشهداء الثلاثة في غزوة مؤتة هو من الغيب الذي أطلع الله عليه نبيه ﷺ وهو من الوحي، والوحي أنواع، يمكنك أن تراجع فيها فتواناً رقم: ٣٩٨٣٦.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١١ جمادي الثانية ١٤٢٦