Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 4, halaman 716

  1. السيرة النبوية ٧٥٦
  2. شمائل الرسول ٢٠٧
  3. خصوصيات الرسول ٥٣
  4. حقوق الرسول صلى الله عايه وسلم بين الغلو والجفاء

حقوق الرسول صلى الله عايه وسلم بين الغلو والجفاء

[السُّؤَالُ]

ـ[يدور هذه الأيام جدل كبير بين أفراد من جماعة الدعوة والتبليغ حول مكانة الرسول ﷺ واتهام بعضهم البعض إما بانتقاص النبي ﵊ أو بالترفيع بمكانة النبي إلى حد الألوهية من ذلك مثلا اختلفوا في القول أن الدين يحتاج إلى الرسول ﵊ أو القول بأن لولا رسول الله لما خلق الله الأرض وما عليها، الرجاء من حضرتكم إنارتنا حول هذا الموضوع؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن أهل السنة هم الأمة الوسط بين أهل الإسلام، فهم وسط بين أهل الغلو والجفاء، وكلا طرفي قصد الأمور ذميم.

ولقد نهى رسول الله ﷺ أشد النهي عن الغلو في إطرائه، فقال: لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله. رواه البخاري.

واعتقاد أن الله ما خلق الأرض وما عليها إلا بسبب رسول الله ﷺ، كذب وافتراء وغلو قبيح لا يرضاه الله ولا رسوله ﷺ، فلقد ذكر الله تعالى في كتابه أن الله خلق الخلق لأجل عبادته وتوحيده لا لأجل رسول الله ﷺ، قال الله تعالى: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴿الذاريات:٥٦﴾ ، وانظر الفتوى رقم: ٩٦٥٠، والفتوى رقم: ٧٥٦٥.

وكذلك القول بأن الدين يحتاج إلى الرسول ﷺ، فهذه عبارة مجملة، فإن كان المراد أن الله بحكمته جعل الواسطة بينه وبين عباده في تبليغ الشرائع هي رسله صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، فإن هذا المعنى صحيح، قال الله تعالى: وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولاً ﴿النساء:٧٩﴾ ، وقال أيضاً: يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ﴿المائدة:٦٧﴾ ، وقال تعالى: وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ﴿النور:٥٤﴾ .

فالرسالة إذن وظيفة الرسول ﷺ، وهي تكليف وتشريف وليست تشريفاً فقط.

وأما اعتقاد أن الله مفتقر لعبد من عباده ومحتاج إليه في تبليغ دينه فهذا كفر بواح وإساءة أدب مع الله جل وعلا وتعالى، وهذا ولتعلم أن التحذير من الغلو لا يعني نفي الحقوق التي للرسول ﷺ على أمته والتي يجب عليهم أداؤها، وانظر طائفة منها في الفتوى رقم: ٣٦٧٢٦، والفتوى رقم: ٤٢٩٧٧.

وطالع كتاب (الشفا بتعريف حقوق المصطفى) للقاضي عياض.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٠ ربيع الأول ١٤٢٦

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 4، ص 716 (SanadKitab #27107, hlm. urut 12227)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.