بيان خطأ القول بأن الرسول محرم لكل نساء المسلمين
[السُّؤَالُ]
ـ[قرأت في أحد المواقع أن الرسول ﷺ كان محرما لجميع نساء المسلمين بعد نزول آية تحريم استبداله لزوجاته ﵇ فما صحة هذا القول؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقبل الإجابة على السؤال نريد أن نقول لك أولاً: إن الآية التي نهت عن تبدل النبي ﷺ أزواجه وهي قول الله تعالى: لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاء مِن بَعْدُ وَلَا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ ﴿الأحزاب:٥٢﴾ .
قد صحح أهل العلم أن أولها وهو قوله تعالى " لا يحل لك النساء من بعد " قد نسخ بقوله: تُرْجِي مَن تَشَاء مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَن تَشَاء ... الآية، وراجع في هذا فتوانا رقم: ١٤٠٧٥.
وأما عن سؤالك، فقد صح أن رسول الله ﷺ كان لا يصافح الأجنبيات من النساء، ورد ذلك فيما رواه النسائي وابن ماجه وأحمد ومالك: أنه ﷺ قال: إني لا أصافح النساء.
وفي شرح سنن ابن ماجه للسندي: أي الأجنبيات ... وفي سنن الترمذي وغيره عن طاوس قال: ما مست يد رسول الله ﷺ يد امرأة؛ إلا امرأة يملكها.
وفي أحاديث كثيرة أن عائشة ﵂ وغيرها من أمهات المؤمنين كن يرفعن إلى رسول الله ﷺ حاجات النساء الأجنبيات اللاتي يأتين يستفتين في أمور دينهن. مما يدل على أن النبي ﷺ لم يكن محرماً لجميع نساء المسلمين، وعليه فما قرأته في الموقع المذكور غير صحيح.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٧ رجب ١٤٢٥