من طلقهن ﵊ قبل الدخول بهن وبعده.
[السُّؤَالُ]
ـ[هل طلق الرسول ﷺ أيا من أمهات المؤمنين؟ إذا كان الجواب نعم فلم؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد ذكر الصالحي في سبل الهدى والرشاد ستة وعشرين امرأة ممن عقد عليهن النبي ﷺ وطلقهن ولم يدخل بهن، وبسط الكلام عن جميعهن طويلا، ولكن لا بأس بذكر شيء من ذلك:
- فمنهن ابنة الجون، وقصتها عند البخاري عن عائشة ﵂، أن ابنة الجون لما أدخلت على رسول الله ﷺ ودنا منها قالت: أعوذ بالله منك، فقال لها: لقد عذت بعظيم، الحقي بأهلك.
- ومنهن فاطمة بنت الضحاك، وقصتها عند أحمد عن زيد بن كعب، أن امرأة من غفار تزوجها رسول الله ﷺ فوجد بكشحها بياضا، فقال: الحقي بأهلك.
-ومنهن أميمة بنت شراحيل، وقصتها في البخاري عن سهل بن سعد قال: تزوج النبي ﷺ أميمة بنت شراحيل، فلما دخل عليها بسط يده إليها، فكأنها كرهت ذلك، فأمر أبا أسيد أن يكسوها ثوبين زارقيين.
فهؤلاء ممن طلقهن النبي ﷺ قبل الدخول بهن.
وقد طلق النبي ﷺ حفصة ﵂، ثم راجعها، روى ذلك أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه قال الصالحي في سبل الهدى والرشاد: وروى ابن أبي خيثمة والطبراني برجال الصحيح عن قيس بن زيد أن رسول الله ﷺ طلق حفصة بنت عمر ﵄ فدخل عليها خالاها قدامة وعثمان ابنا مظعون فبكت وقالت: والله ما طلقني عن شبع، فجاء النبي ﷺ فتجلببت، فقال لي: قال لي جبريل راجع حفصة، فإنها صوامة قوامة، وإنها زوجتك في الجنة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٣٠ جمادي الأولى ١٤٢٤