الرد على من زعم أن الرسول تزوج عائشة ﵂ قبل البلوغ
[السُّؤَالُ]
ـ[ذكر في حديث في البخاري أن الرسول ﷺ تزوج أم المؤمنين عائشة وهي ابنة ست سنوات ودخل بها وهي ابنة تسع.. ويدعى أحد النصارى أنه من المشين على الرسول ﷺ فعل ذلك باعتبار أن أم المؤمنين عائشة كانت طفلة حين دخل بها وقد رددت عليه بأنها كانت قد بلغت ونزل عليها دم الحيض حين دخل بها الرسول ﷺ وما مدى صحة هذا القول..؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:
فالثابت في صحيح البخاري وغيره أن النبي ﷺ تزوج عائشة ﵂ وهي بنت ست سنين، وزفت إليه أي: دخل بها، وهي بنت تسع سنين، وقد تواترت كتب السيرة على ذلك، ومعلوم أن النبي ﷺ لم يدخل بعائشة ﵂ إلا بعد أن بلغت الحلم، وصارت مهيأة للجماع والمعاشرة، ومما يدل على صحة ذلك انتظار النبي ﷺ هذه الفترة بين العقد والبناء. انظر على سبيل المثال: فتح الباري شرح صحيح البخاري (٧/٢٨١) للحافظ ابن حجر: باب تزويج النبي ﷺ عائشة ﵂، والروض الأنف (٤/٤٢٧) للسهيلي، وسبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد للصالحي الشامي (١١/١٦٤) .
كما ننصح السائل الكريم - بعدم مناقشة النصارى، أو غيرهم إلا في القضايا التي يحسنها ويتقنها، حتى لا يشوش ذهنه، أو تدخل عليه الشبهات، فيتأثر بها.
وقد تقدم جواب حول هذا الموضوع برقم: ٣٧٢٩
فليراجع. والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٧ صفر ١٤٢٢