Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 5, halaman 41

  1. الدعوة ووسائلها ٨٤٨
  2. حكم الدعوة وفضلها ٢٥
  3. الإقامة بديار الكفر بغرض الدعوة إلى الله

الإقامة بديار الكفر بغرض الدعوة إلى الله

[السُّؤَالُ]

ـ[عندما أقول لبعض المقيمين هنا في أوروبا إن الإقامة في بلاد غير المسلمين لا تجوز إلا بشروط يعللون إقامتهم بالدعوة، فما هي الشروط الواجب توافرها فيمن يدعو غير المسلمين في بلادهم، وما هي القواعد التي تحدد مدة إقامته وكيفيتها، وهل يترك هذا النوع من الدعوة للمبادرات الفردية أم أن الأصل فيه أن يوكل للدول أو الحكومات أو الهيئات؟ وجزاكم الله خيراً.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا تجوز الإقامة في بلاد المشركين إلا بشروط مذكورة في الفتوى رقم: ٥١٣٣٤ وهذه الشروط في حق جميع الناس سواء كان داعياً إلى الله ﷿ أو تاجراً أو دارساً أو غير ذلك.

وهي في حق الداعي إلى الله ﷿ أوكد، فإنه إن لم يقدر على إقامة شعائر دينه أو كان لا يأمن على نفسه من الفتن فكيف يدعو؟! ولربما جاء ليصلح فيفسد، فتعليل من أشرت إليهم الإقامة بغرض الدعوة لا يسقط تلك الشروط.

ثم إن الدعوة إلى الله ﷿ هي أشرف الوظائف لأنها وظيفة المرسلين، وليس كل أحدٍ يصلح أن يتصدر للدعوة ويخاطر بدينه فيقيم في بلاد الكفر يزعم غرض الدعوة، بل لا بد للداعي أن تتوفر فيه مواصفات الدعاةِ إلى الله ﷿ من العلم بما يدعو إليه والعلم بحال المدعوين والعلم بطرق ووسائل الدعوة، قال الله تعالى: قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ ﴿يوسف:١٠٨﴾ ، وقال تعالى: ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴿النحل:١٢٥﴾ .

فإذا توفرت فيه تلك المواصفات جاز له البقاء وكان ذلك جهاداً في سبيل الله ﷿، وعمله من أفضل القربات، كما قال الله تعالى: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴿فصلت:٣٣﴾ ، ولا تحدد إقامته هناك بمدة معينةٍ؛ بل له البقاء ما دام قائماً بهذه المهمة العظيمة وتوفرت فيه شروط الإقامة ومواصفات الدعاةِ إلى الله.

وأما من لم تتوفر فيه شروط الإقامة ومواصفات الدعاة فنقول له:

فدع عنك الكتابة لست منها * ولو سودت وجهك بالمداد.

ولا ينفعه تعلله بالبقاء لأجل الدعوة، وقول السائل "وهل يترك هذا النوع.... إلخ" نقول: لعله ليس من المصلحة الشرعية تقييد أمر الدعوة بالدول والحكومات التي كثير منها في حاجة إلى من يدعوها لتطبيق شرع الله ونصرة دينه؛ بل كل من كان أهلا ً للدعوة فهو مطالب بذلك سواء كان فرداً أو حكومة أو هيئة إسلامية.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٩ جمادي الثانية ١٤٢٥

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 5، ص 41 (SanadKitab #27107, hlm. urut 12308)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.